الأولى الوطني تحاليل وآراء

راية غير مغربية تكشف حقيقة المملكة التطبيعية

في خطوة استفزازية تعكس حقيقة “اليد الممدودة” التي طالما تغنّى بها ملك مملكة التطبيع، رُفعت راية غير راية المملكة عبر الحدود المغربية الجزائرية.
فالمخزن المهزوم، وبعد فشله في تحقيق حتى ثلث ما حققته الجزائر في شتى المجالات، من الرياضة إلى الاقتصاد والسياسة، بات يناور بورقة الاستفزاز، من خلال جلب مجموعة من السياح المغضوب عليهم، وتركهم يتجولون بمحاذاة الحدود وهم يحملون راية الكيان باتجاه الأراضي الجزائرية.
هذه السابقة الخطيرة ليست صدفة، وإنما جرى تدبيرها بأوامر مخزنية، في محاولة لخلق واقع جديد داخل المجتمع، يقوم على فرض ما يمكن تسميته بـ«التطبيع الاجتماعي». ويعني هذا المفهوم، وفق المختصين، الانتقال من التطبيع الرسمي والسياسي، الذي يُفرض من أعلى، إلى تطبيع يومي واجتماعي داخل المجتمع، بحيث تصبح الرموز والعلامات التي تمثل الكيان الصهيوني مألوفة ومتقبلة تدريجيًا، حتى لو كانت مستفزة.
ويستغل المخزن في هذا السياق نقاط ضعف المجتمع، مثل الشعور بالانهزام أو الإحباط، ليخلق حالة من التعويد النفسي على التطبيع، مما يجعل المجتمع يتقبل تدريجيًا وجود ما كان يُرفض أو يُدان تاريخيًا.

ويأتي ذلك في سياق استغلال الشعور الانهزامي الذي أصاب المجتمع عقب الإخفاق في كأس أمم إفريقيا المنظمة في المغرب، عبر خلق نزعة انتقامية تجاه كل رمز منافس، وتكريس التطبيع كخيار مفروض، بحيث يتحول من مجرد فعل سياسي إلى واقع اجتماعي متغلغل.
اليوم، يعيش المخزن حالة يصعب الخروج منها، أزمة عميقة تعكس حجم الهشاشة البنيوية داخل النظام، وحالة التخبط التي أصابت أركان الدولة. فالتفكير بهذه الطريقة البليدة، ومحاولة دفع المجتمع نحو التطبيع عبر خطوات استفزازية فجّة، يعكسان أزمة غير مسبوقة تمر بها المملكة المغربية في تاريخها.

إن هذه الحادثة تتطلب فهمًا يتجاوز بعدها الاستفزازي المباشر. فما حدث، وما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، أمس، من مقاطع فيديو تُظهر امرأة تحمل راية الكيان على الجانب المغربي من الحدود، يُعد مؤشرًا واضحًا على مدى تغلغل الكيان داخل المجتمع، بعد أن تمكن من التحكم في مفاصل الدولة.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام