الأولى الوطني عاجل

رئيس مجلس الأمة يؤكد مع وزير الخارجية السنغالي أهمية توسيع التعاون الثنائي وتعزيز التنسيق الإفريقي

استقبل رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، أمسية اليوم الأحد، بمقر مجلس الأمة، وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج لجمهورية السنغال الشيخ نيانغ، مرفوقاً بوفد رفيع المستوى، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى الجزائر.

ورحب رئيس مجلس الأمة بالوزير السنغالي، منوهاً بما يميز العلاقات الجزائرية السنغالية من رسوخ تاريخي وروابط أخوية متينة أرست دعائمها المواقف المشتركة في دعم حركات التحرر الإفريقية، وما يجمع البلدين من التزام بقيم التضامن الإفريقي وتعزيز العمل المشترك داخل القارة.

وأكد عزوز ناصري أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تولي أهمية خاصة لتطوير علاقاتها مع جمهورية السنغال باعتبارها شريكاً محورياً في القارة الإفريقية، مشدداً على ضرورة استثمار الإرادة السياسية التي تحدو قائدي البلدين من أجل الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أرحب، لاسيما في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والدينية بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.

من جانبه، عبر وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج لجمهورية السنغال الشيخ نيانغ عن اعتزاز بلاده بعلاقات الأخوة والتعاون التي تجمعها بالجزائر، مثمناً الدور الذي تضطلع به الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في تعزيز الأمن والاستقرار بالقارة الإفريقية ودعم جهود التنمية والتكامل الإفريقي.

وأكد الوزير السنغالي أن الجزائر تحتل مكانة ريادية في القارة وتشكل مصدر إلهام في المجالات السياسية والاقتصادية والبرلمانية، معرباً عن حرص بلاده على توسيع مجالات التعاون مع الجزائر والاستفادة من تجربتها في عدد من القطاعات الحيوية، كما نوه بتوافق الرؤى بين البلدين حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، معرباً عن دعم السنغال للخطوات التي تقوم بها الجزائر خدمة لهذه القضايا في المحافل الدولية.

وشكل اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع الإقليمية والقارية، حيث أكد الطرفان أهمية تعزيز التكامل الإفريقي وتكريس مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، واعتماد الحوار والوسائل السلمية في تسوية النزاعات وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.

وفي هذا السياق، جدد رئيس مجلس الأمة التأكيد على موقف الجزائر الثابت والداعم للقضايا العادلة في العالم، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مشيداً بالتقارب الكبير في مواقف الجزائر والسنغال إزاء مختلف القضايا الدولية والإفريقية، كما ندد بالقرارات الصادرة مؤخراً عن برلمان الكيان الصهيوني المحتل.

وعلى الصعيد البرلماني، أبرز عزوز ناصري أهمية الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها رافداً للدبلوماسية الرسمية، مشيراً إلى الدور الذي يضطلع به مجلس الأمة في توثيق علاقات التعاون مع البرلمان السنغالي من خلال مجموعات الصداقة البرلمانية وتبادل الزيارات والخبرات، بما يواكب الحركية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين البلدين.

وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين الوفود البرلمانية الجزائرية والسنغالية داخل مختلف الاتحادات والمحافل البرلمانية الإقليمية والقارية والدولية، لاسيما الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان الإفريقي واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بما يضمن توحيد المواقف بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك والدفاع عن المصالح الإفريقية وترقية العمل البرلماني متعدد الأطراف خدمة للسلم والأمن والتنمية المستدامة.

شرف الدين عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام