شارك الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الأحد، ممثلاً لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في اجتماع رؤساء دول وحكومات اللجنة المتخصصة رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول جنوب السودان (C5)، المنعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا على هامش القمة الإفريقية الـ39.
وفي كلمة وجهها للمشاركين وتلاها نيابة عنه الوزير الأول، أكد رئيس الجمهورية تضامن الجزائر الكامل مع جنوب السودان في مسعاه لاستكمال بناء مؤسساته وتحقيق تطلعات شعبه، مشدداً على أن الحوار يظل السبيل السياسي الوحيد والـمُجدِي لإحلال سلام دائم، مع تشجيع كافة الأطراف، سواء الموقعة على الاتفاق المنشَّط أو المجموعات غير الموقعة، على تبني نهج شامل وصادق يهدف إلى توحيد الرؤى حول مستقبل البلاد وتجاوز الخلافات الراهنة.
وأبرز الرئيس تبون ضرورة وضع خارطة طريق انتخابية واضحة وعملية تتضمن جداول زمنية واقعية للتحضير للاستحقاقات المقبلة، بما يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تعبر عن الإرادة الحقيقية للشعب. كما توقف رئيس الجمهورية عند التحديات الأمنية التي وصفها بحجر الزاوية لبناء الثقة، معرباً عن قلقه إزاء البطء في تشكيل وإعادة نشر “القوات الموحدة”، وداعياً السلطات المختصة للإسراع في توفير الدعم اللوجستي والتمويلي اللازم لتسريع هذا المسار الحيوي، مع ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال العدائية والانخراط في مسارات التهدئة وتغليب المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار.
واستعرضت الكلمة الالتزام المبدئي والراسخ للجزائر تجاه جنوب السودان، والذي تجسد عملياً خلال رئاستها لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في أوت 2025 وقيادتها لبعثات ميدانية إلى جوبا لجمع المعلومات المباشرة ونقل رسائل التضامن، حيث جدد الرئيس تبون دعوته للمجتمع الدولي والشركاء المانحين لتكثيف الدعم المادي والسياسي، والاستجابة العاجلة للوضع الإنساني الـمُلِحّ.
واختتم رئيس الجمهورية بالتأكيد على أن التنفيذ الجاد لبنود الاتفاق المنشَّط هو النهج الأكثر ضماناً لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية، معتبراً أن استقرار وازدهار جنوب السودان يمثل نجاحاً للقارة الإفريقية بأسرها، وهو ما يستوجب وقوف الجميع صفاً واحداً إلى جانب الأشقاء في جنوب السودان حتى بلوغ بر الأمان.







