احتضنت مدينة ذراع الميزان التاريخية بولاية تيزي وزو ليلة الفاتح من نوفمبر، فعاليات إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة أول نوفمبر المجيدة، وسط حضور رسمي للسلطات المحلية المدنية والعسكرية، وتفاعل واسع من المواطنين الذين توافدوا بكثرة إلى الساحة المجاورة لثانوية البطل علي ملاح.
وشهدت الاحتفالية انطلاق الفعاليات بمراسم رفع العلم الوطني وعروض الفرقة النحاسية، تلتها جولة لموكب موسيقي احتفالي جاب شوارع المدينة التي تزينت بالرايات والأكاليل، بينما كسا العلم الوطني برج الترقية العقارية “GAROUI” الكائن وسط المدينة في مشهد يعكس وفاء الأجيال لتضحيات الشهداء الأبرار.
وتضمّن البرنامج الثري معارض تاريخية وثائقية حول الحدث، عُرضت من خلالها صور ووثائق توثق لمسيرة الكفاح المسلح وأهم المعارك والمحطات الفارقة، إلى جانب تخصيص فضاء للتعريف بتضحيات شهداء ومجاهدي المنطقة، مع تقديم أفلام تاريخية وثورية استحضرت بطولات الرعيل الأول.
وأكد المتدخلون بالمناسبة أن ثورة نوفمبر لم تكن وليدة غضب بل انطلقت من إيمان عميق وعزيمة صلبة لرجال صنعوا من القليل سلاحاً ومن الفكرة وطناً، مستحضرة مآثر العقداء الخمسة الذين أنجبتهم هذه المنطقة التاريخية وهم كريم بلقاسم، اعمر اوعمران، علي ملاح، محمد زعموم، وسليمان دهيليس. كما تم توجيه الشكر لكل المساهمين والراعين لهذه الاحتفالية التي نظمتها ورعتها مؤسسة “GAROUI.Z” للترقية العقارية، تجديداً للعهد على مواصلة مسيرة البناء والعطاء خدمةً للجزائر وتحقيقاً لتطلعات الأجيال.
وتخلّلت الاحتفالية عروض مسرحية مخصصة للأطفال، وتنظيم استعراض تراثي شاركت فيه فرقة الزرنة والخيالة باللباس التقليدي، إلى جانب تقديم معزوفات وأناشيد وطنية وثورية، واختتمت الفعاليات بعروض باهرة للألعاب النارية أضفت أجواء احتفالية وطنية متميزة.
شرف عبد النور




