ياسمين بوعلي
أكد الأستاذ إسحاق خرشي، مدير المدرسة العليا للتجارة بالقليعة، أن الجامعات الجزائرية مدعوة اليوم للعب دور محوري في التحول الاقتصادي، مشددا على أن “المرحلة الراهنة تفرض علينا الانتقال من جامعة تقليدية إلى جامعة منتجة وموجهة نحو التصدير”.
وأوضح خرشي، في تصريح له خلال برنامج «اقتصاد مالتيميديا»، أن الرؤية الجديدة لقطاع التعليم العالي تقوم على “بناء منظومة متكاملة تربط بين التكوين الجامعي والبحث العلمي والقطاع الاقتصادي، بهدف إنتاج كفاءات قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية”.
وأضاف أن “الجامعة لم تعد فضاءً معزولاً، بل يجب أن تتحول إلى منصة لتحليل الأسواق العالمية وتطوير منتجات وخدمات قابلة للتصدير”، مبرزا أن هذا التوجه يندرج ضمن مساعي الدولة لتقليص الاعتماد على المحروقات، التي لا تزال تمثل أكثر من 90 بالمائة من عائدات التصدير.
وفي هذا السياق، كشف خرشي أن “تجسيد هذا النموذج يمكن أن يحقق مداخيل تصل إلى 10 ملايين دولار مع نهاية السداسي الأول من سنة 2027”، معتبرا أن هذا الرقم “يشكل بداية لمسار اقتصادي جديد قائم على المعرفة”.
وشدد المتحدث على أن “الأمر لا يتعلق بخيار قطاعي فقط، بل هو قرار سيادي يهدف إلى إعادة تموقع الجامعة في صلب الاقتصاد الوطني”، مضيفا أن “نجاح هذا التوجه سيساهم في تقليص هشاشة الاقتصاد أمام تقلبات أسعار النفط”.
وأشار خرشي إلى أن “الجزائر حققت تقدما نسبيا في الصادرات خارج المحروقات خلال السنوات الأخيرة، لكنها لا تزال بحاجة إلى دعم أكبر للابتكار وربط البحث العلمي باحتياجات السوق”.
وختم بالقول إن “تحويل الجامعات إلى أقطاب إنتاج حقيقية يتطلب تطبيقا ميدانيا صارما، وبيئة محفزة للبحث والتطوير، حتى تتمكن الجزائر من كسب رهان التنويع الاقتصادي وبناء اقتصاد ما بعد النفط”.




