قال الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الأمنية الموريتانية العالي أحمد سالم :” ان الحشيش المغربي يبقى الخطر القادم من الشمال، مبرزا أن شاحنات النقل المغربية الى موريتانيا وعبر أراضيها الى العديد من دول إفريقيا، شكلت خلال السنوات الأخيرة الشريان الأساسي، لتغذية السوق الإفريقية بالمخدرات.
وأوضح أحمد سالم في تصريح لموقع “الصحراء الغربية 24” ان تهريب الحشيش المغربي يتم داخل مئات شاحنات نقل البضائع المغربية، التي تَعبر يوميا إلى الأراضي الموريتانية عبر معبر الكركرات بالصحراء الغربية ،بطرق إحترافية، مما بات يُشكل تحديا أمنيا وإجتماعيا وحتى سياسيا على موريتانيا في الآونة الأخيرة، إذ تحولت من مركز عبور لمهربي المخدرات من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا، إلى وجهة لمهربي المخدرات المغاربة.
وأفاد الكاتب الصحفي أنه بحسب العديد من منظمات المجتمع المدني في موريتانيا، التي تنشط في مكافحة المخدرات فإن ظاهرة انتشار الحشيش المغربي في موريتانيا، خلال السنوات الأخيرة، أصبحت ظاهرة مقلقة، تهدد المجتمع ككل لإنعكاساتها الخطيرة على سلوك المجتمع وصحته.
كما أشار تفس المتحدث الى هذه المنظمات طالبت الحكومة في أكثر من مناسبة بتحمل المسؤولية لوقفِ تهريب الحشيش المغربي الى البلاد، منبه بأن مراقبين ومتتبعين للشأن الأمني في موريتانيا، يرون أن مخاطر تهريب المخدرات المغربية، الى موريتانيا، وعبر أراضيها، أصبح إشكالا محوريا يهدد الإقتصاد الوطني، والسلم الإجتماعي بسبب إنتشار إستعمال الحشيش المغربي في أوساط الشباب الموريتاني، وسهولة الحصول عليه.
الأمر الذي ساعد في تفشي الجرائم بجميع أنواعها، وهو ما يحتاج خطة أمنية وسياسية لوقف شلال الحشيش المغربي، إتجاه موريتانيا ، خاصة وأن البرلمان المغربي قد يجيز مشروع تقنين استعمال وبيع الحشيش، يضيف أحمد سالم.
كما كشف الكاتب الصحفس أن السلطات الموريتانية، تمكنت من إحباط العديد من محاولات تهريب المخدرات إلى البلاد خلال السنوات الخمسة عشر الأخيرة، ففي سنة 2006 تمكنت الشرطة الموريتانية من العثور على حافلة مغربية مخبئة في أحد أحياء العاصمة نواكشوط وبداخلها كمية تزيد على 1 طن من المخدرات ، و اعتقل عدد من المغاربة والموريتانيين بتهمة المسؤولية عن إدخال تلك الشحنة إلى الأراضي الموريتانية.
وفي مايي 2017 أوقف الدرك الموريتاني شمال البلاد شاحنة نقل مغربية وصادر قرابة 370 كيلو غرام من الحشيش المغربي كانت في طريقها لموريتانيا داخل شاحنة نقل للخضروات، بعد أن عبرت تغرة الكركرات بالصحراء الغربية..كما أنه في سنة 2012 تمكنت عناصر من قوات الدرك الموريتاني بمقاطعة تمبدغه شرقي موريتانيا من ضبط شاحنة نقل مغربية تحمل على متنها 4 أطنان من الحشيش المغربي كانت متوجهة إلى دولة مالي، يضيف أحمد سالم
كما ذكر الخبير الموريتاني بانه خلال سنة 2017 أحبط الجيش الموريتاني محاولة لتهريب طن ونصف من الحشيش المغربي إلى السنغال داخل زورق عبر المياه الموريتانية الإقليمية، و تم القاء القبض على مغربي وسينغالين،
وأبرز الصحفي الموريتاني الخبير في الشؤون الأمنية الموريتانية أنه رغم تشديد السلطات الموريتانية المراقبة على كافة المنافذ الحدودية، وإحباط عشرات محاولات التهريب، إلا أن عصابات تهريب المخدرات المغربية، لا تزال تسعى عبر العديد من الطرق إدخال المخدرات إلى البلاد، وهو ما يجعل خطرها يظل قائما، إن لم تجابه بوسائل مكافحة جديدة.
ليديا كبيش




