الأولى الرياضي الوطني تحاليل وآراء

حين تتحول المنافسة الرياضية إلى ممارسة سياسية مفضوحة…كواليس و فضائح تهز أركان الكان

فضحت نسخة كأس أمم إفريقيا 2025 نفسها، بخروج المنتخب الوطني الجزائري من الدور ربع النهائي، في سيناريو كشف، بلا لبس، عن جريمة تحكيمية مكتملة الأركان. لم تكن هناك حاجة لتفصيل كل لقطة؛ فمجرد متابعة المباراة تكفي لرؤية حجم الانحياز الذي مارسه الحكم السنغالي عيسى سي، وأثره المباشر على إقصاء الجزائر، أحد أقوى المنتخبات في البطولة، والذي أنهى دور المجموعات بالعلامة الكاملة (9 نقاط) دون أي هزيمة.

المنتخب الجزائري، الذي قدّم مباراة رائعة أمام الكونغو الديمقراطية في الدور ثمن النهائي، كان مرشحًا بارزًا للتأهل إلى نصف النهائي وربما التتويج باللقب. لكن لقاء ربع النهائي ضد نيجيريا لم يُترك ليُحسم داخل المستطيل الأخضر فقط، بل بدا واضحًا وجود “كوالسة” مسبقة لتوجيه مجريات اللقاء، شملت استفزازًا مستمرًا للاعبين، وضغطًا نفسيًا متعمّدًا، وقرارات تحكيمية هزّت معنويات الفريق الوطني.

لطالما كانت كأس أمم إفريقيا بطولة تحترم النزاهة الرياضية، وتُحسم فيها المباريات داخل الميدان بروح تنافسية واضحة بين الفرق. غير أن نسخة 2025 بدت مسيّسة إلى حدّ واضح، حيث تحولت المنافسة من بطولة رياضية إلى أداة لتحقيق مصالح سياسية، وحماية البلد المنظم من أي مفاجآت قد تقلب المعادلات.

ولم يقتصر الأمر على مباراة الجزائر فقط؛ فقد ظهرت آثار الكوالسة والتحكيم المنحاز في مباريات أخرى خلال ربع النهائي، أبرزها مواجهة المغرب والكاميرون، التي شهدت فضيحة حقيقية هزّت مصداقية البطولة، وأثارت ردود فعل واسعة في الصحافة العالمية، وجعلت الكرة الإفريقية تبدو في موقف محرج بسبب تدخل المغرب في مجريات المنافسة.

المنتخب الكاميروني، على سبيل المثال، حُرم من ركلتي جزاء واضحتين، ورفض الحكم الموريتاني اللجوء إلى تقنية الفيديو “VAR”، ما دفع صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني، إلى الاحتجاج بشكل علني أمام رئيس الاتحاد الإفريقي، مؤكدًا أن فريقه لم يحصل على حقوقه كاملة.

رياضيًا، خروج الجزائر بهذه الطريقة المفضوحة ليس مجرد هزيمة على الملعب، بل فقدان للنزاهة والروح الحقيقية للمنافسة. فالمنتخب الوطني ليس فوق النقد، لكنه كان ضحية لعبة قذرة منذ البداية، من خلال التشويش عليه إعلاميًا وشن حملة ممنهجة ضده؛ تارة باتهام طاقمه بسرقة الكرات، وتارة بمحاولة استهداف لاعبيه عبر اتهامهم بمعاداة رموز القارة الإفريقية، والسخرية بأحد أهم رموز النضال التحرري، في إشارة إلى المشجع الكونغولي الشهير الملقب باتريس لومومبا، وتارة أخرى من خلال استهداف أنصاره بعدم منحهم التذاكر. ليُترك له مغادرة المنافسة والرحيل عن بلد لم يكن يومًا يؤمن بالنزاهة، لا سياسيًا ولا دبلوماسيًا ولا حتى كرويًا، إنه بلد الفضائح والكولسة والمؤامرات المخزية.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام