أعربت حركة البناء الوطني عن استنكارها الشديد للتصريحات التي وصفتها بالخطيرة، صادرة عن جهات قضائية عبر القناة الفرنسية العمومية (فرانس أنفو)، تم عبرها توجيه اتهامات تمس بصورة الجزائر، بما سُمي “إرهاب الدولة” على التراب الفرنسي، معتبرة ذلك ادعاءات خطيرة تمثل، حسبها، سقطة قانونية وسياسية تعكس خلفيات استفزازية.
كما نددت الحركة بهذا التطاول السافر -حسب تعبيرها- الذي يحاول المساس بسيادة مؤسسات الدولة الجزائرية،مؤكدة في الوقت ذاته، بأن هذا التصريح العدائي يندرج ضمن سلسلة محاولات يائسة للتشويش على الحركية الدبلوماسية النشطة للجزائر وعلى انتصاراتها المحققة على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية.
وفي السياق ذاته، أشارت الحركة إلى أن أي محاولة لاستهداف سمعة الجزائر في ملف مكافحة الإرهـاب ستبوء بالفشل، بالنظر إلى أن الجزائر أصبحت مرجعا دوليا في مقاربات مكافحة الإرهـاب والتطرف العنــيف.
واعتبرت الحركة أن إثارة هذا الملف في هذا التوقيت يهدف إلى التشويش على الزيارة المرتقبة لـ قداسة البابا ليو الرابع عشر، و هي الزيارة التي تؤكد دور الجزائر كأرض للسلام و التعايش و الحوار الحضاري.
كما أضافت بأن استمرار الجانب الفرنسي في فرض “الحبس المؤقت” على موظف قنصلي جزائري، رغم تمتعِهِ بـالحصانة الدبلوماسية والقنصلية التي تكفلها اتفاقية فيينا لعام 1963، يُعد خرقا فاضحا للقانون الدولي، هدفه الاستفزاز و محاولة للضغط السياسي للمقايضة بينه وبين قضية الصحفي الفرنسي “كريستوف غولتير” الذي هو بين يدي القضاء الجزائري بتهم تتعلق بالتجسس.
وسجلت الحركة ماوصفته بتنامي حالة العداء و “شذوذ المواقف ” الفرنسية تجاه الجزائر ، من خلال استمرار رفض التجاوب مع الإنابات القضائية الدولية المتعلقة باسترجاع الأموال المنهوبة، في الوقت الذي أبدت فيه عواصم أوروبية وازنة (كسويسرا و إسبانيا) تعاونا صادقا وبناءً في هذا المجال.
وأشارت الحركة إلى أن هذا التعنت الفرنسي يكشف زيف الادعاءات الرسمية والرغبة الفرنسية الحقيقية في بناء شراكة قائمة على الثقة، مؤكدة أن حركة البناء الوطني تدرك أن هذه الاستفزازات تقودها “لوبيات” تعمل ضد المصالح الحيوية للشعبين الجزائري والفرنسي على حد سواء.
كما أعربت الحركة عن أسفها البالغ لحالة “الصمت المريب” للجهات الرسمية الفرنسية، بما فيها قصر الإليزيه، إزاء هذا التردي الخطير في العلاقات، الأمر الذي يثير علامات استفهام كبرى حول جدية الإرادة السياسية الفرنسية في ترميم العلاقات على أسس الندية والاحترام المتبادل، خاصة في ظل تنامي توجه دول أوروبية أ نحو تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع الجزائر.
وفي ختام بيانها، أكدت حركة البناء الوطني أن الجزائر، قيادةً وشعبًا ومؤسسات دستورية، ستظل متمسكة بثوابتها ومبادئها، داعمة للقضايا العادلة بوفاء وصدق، ومواصلة لنهجها القائم على الواقعية والبراغماتية تتأقلم مع حالة الارتباك التي تعيشها الإنسانية الآن.




