دعت جمعية أصدقاء الجمهورية الصحراوية في فرنسا الأمين العام للحزب الفرنسي “الجمهورية الى الامام” كوغيني ستانيسلاس إلى التراجع عن فتح فرع له في مدنية الداخلة، معتبرة هذه الخطوة بمثابة إنتهاك صارخ للقانون الدولي وإلتزامات فرنسا الدولية.
وأعربت الجمعية في رسالة وجهتها للأمين العام عن إستغرابها لقرار الحزب الحاكم في فرنسا الذي وصف الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية بالأقاليم الجنوبية للمغرب، معتبرة إياه تناقضا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي ماتزال تعتبر هذه الأراضي منطقة غير محكومة ذاتيا وتنتظر إستكمال عملية تصفية الإستعمار مما يعني أن تواجد المغرب لا يعدو كونه قوة إحتلال عسكرية غير شرعية.
كما أكدت الجمعية على أن خطوة الحزب الفرنسي إنكار للقانون الدولي على خطى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي إعترف بشكل غير قانوني بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية وإعادة إنتاج إيماءات الدول الأفريقية التي إفتتحت هي الأخرى ما يسمى قنصليات في مدينتي العيون والداخلة المحتلتين.
وأبرزت الجمعية خطورة هذه الخطوات التي قالت انها تزيد من تعقيد الوضع المتوتر اصلا على الأرض منذ 13 نوفمبر الماضي اثر الاعتداء العسكري المغربي على المتظاهرين الصحراويين السلميين في الثغرة غير الشرعية بالمنطقة العازلة بالكركرات اقصى الجنوب الغربي للصحراء الغربية ما ادى الى انهيار وقف اطلاق النار الموقع بين طرفي النزاع عام 1991.
كما حذرت ذات الجمعية من مغبة قبول الحزب الحاكم بهذه الخطوة الرامية إلى شرعنة إحتلال إقليم وضعه تحت وصاية شعب لم يتمكن حتى اليوم من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير الذي سنته قبل 60 عاما الأمم المتحدة، والرضوخ إلى لوبيات الإحتلال المغربي في فرنسا على غرار الغرفة الفرنسية المغربية للتجارة والصناعة.
وشددت جمعية أصدقاء الجمهورية الصحراوية على أنه من غير المقبول أن يسجل ضد الحركة التي أتت بالرئيس ماكرون إلى السلطة والتي تتمتع بأغلبية كبيرة في الجمعية الوطنية,إنكار القانون الدولي و جعل شرعية الجمهورية الفرنسية على المحك بسبب خيانة إلتزاماتها الدولية.
وتجدر الإشارة إلى أن ممثلية جبهة البوليساريو بفرنسا كانت قد أعربت عن رفضها القاطع لقرار الحزب الحاكم الفرنسي افتتاح فرع له في مدينة الداخلة المحتلة من قبل المغرب معتبرة الخطوة انتهاكا صارخا للوضع القانوني للصحراء الغربية.
ليديا كبيش




