رحّب جامع الجزائر بزيارة قداسة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، بصفته ضيف البلاد في إطار جولة إفريقية استهلها من الجزائر، في خطوة تحمل دلالات رمزية وسياسية وروحية عميقة.
وأكد البيان أن اختيار الجزائر كبوابة لهذه الجولة يمثل فرصة متجددة لترقية الحوار بين الحضارات وتعزيز جسور التفاهم بين الشعوب، خاصة في ظل عالم تتزايد فيه الحاجة إلى صوت الحكمة والإيمان، وإلى مبادرات مشتركة تعلي من قيم السلم والتعارف والتعاون.
وأبرز جامع الجزائر أن هذه الزيارة تعكس العمق التاريخي للبلاد، التي ظلت وفية لموروثها الإنساني ومتمسكة بأصالتها الوطنية ومرجعيتها الدينية الوسطية المعتدلة، التي تتقاسمها مع بلدان شمال إفريقيا ودول الساحل الإفريقي، ما يجعل الجزائر فضاءً لنشر قيم التوازن والاعتدال.
وأشار البيان إلى أن زيارة البابا لجامع الجزائر شكلت محطة بارزة تعكس الاعتراف الدولي بالإشعاع الديني والحضاري لهذا الصرح، وتكرس مكانته كفضاء للعلم والحوار وخدمة الإنسانية، في ظل العناية التي يحظى بها من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وجدد جامع الجزائر، في ختام بيانه، التزامه بالإسهام في ترسيخ ثقافة الحوار والتقارب بين الثقافات والحضارات، بما يعزز كرامة الإنسان ويدعم قيم السلم والتعايش، استجابة لتطلعات الشعوب نحو الاستقرار والازدهار.




