نظمت كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير بجامعة الجزائر 3، بالتعاون مع مخبر العولمة والسياسات الاقتصادية، يوم الإثنين، ملتقى علميا وطنيا حضوريًا وافتراضيًا، خصص لموضوع الرقمنة والأمن السيبراني للمعلومات في الجزائر والتحديات والرهانات المرتبطة به، وذلك بمقر الكلية.
وشهد الملتقى حضور نائب العميد المكلف بالعلاقات الخارجية رياض عبد القادر ممثلا عن عميد الكلية، ونائب العميد المكلف بالبيداغوجيا بوعلام بلقاسم، ومدير مخبر العولمة والسياسات الاقتصادية عبد المجيد قدي، إلى جانب رؤساء الأقسام ومسؤولي الهياكل البيداغوجية والإدارية، وعدد من الأساتذة والباحثين والطلبة المهتمين بقضايا الرقمنة والأمن السيبراني.
وافتتحت أشغال الملتقى بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس الملتقى أكرم شتيح، أكد خلالها أهمية التظاهرات العلمية في مواكبة التحولات الرقمية العالمية، مشيرا إلى التحديات المتزايدة التي تفرضها الرقمنة، ودور الأمن السيبراني في حماية المعلومات والمعطيات الرقمية، كما أبرز القيمة العلمية للأوراق البحثية المقدمة وما تضمنته من توصيات عملية.
وأكد مدير مخبر العولمة والسياسات الاقتصادية عبد المجيد قدي أن موضوع الملتقى يكتسي أهمية بالغة في ظل الانتقال من الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد الرقمي، وما رافق ذلك من تحولات عميقة في المفاهيم الاقتصادية وأدوات التحليل، مشددا على ضرورة مواكبة هذه التحولات بالبحث العلمي وتعزيز الابتكار في مجال الأمن السيبراني.
من جهته، شدد نائب العميد المكلف بالعلاقات الخارجية رياض عبد القادر على الطابع الراهن والاستراتيجي لموضوع الملتقى، معتبرا إياه من القضايا ذات الأهمية الوطنية والدولية، وداعيا إلى تعزيز حماية المعلومات في ظل تنامي التهديدات الرقمية، ليتم عقب ذلك الإعلان عن الافتتاح الرسمي لأشغال الملتقى.
وتخللت أشغال الملتقى مداخلة قدمها نوفل حديد، تناول فيها ضرورة دمج الكفاءات البشرية مع تقنيات التعلم العميق، بما يضمن حماية البيانات واستمرارية تأمين المعلومات في سياق التحول الرقمي المتسارع.
وتناولت المداخلات العلمية مختلف أبعاد الرقمنة والأمن السيبراني، من خلال مناقشة التطورات التكنولوجية ودورها في تحسين الأداء الحكومي والمؤسساتي، وتحليل التهديدات السيبرانية المعاصرة، واستعراض استراتيجيات حماية البيانات والمعلومات، إلى جانب التطرق للإطار القانوني والتنظيمي للأمن السيبراني في الجزائر، وأهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص، ودور التوعية والتكوين في بناء قدرات وطنية متخصصة.
وسعى المشاركون من خلال هذا الملتقى إلى تعميق النقاش حول تأثير الرقمنة على حماية المعلومات، وتقديم حلول مبتكرة لمواجهة المخاطر السيبرانية، وتقييم مستوى نضج البنية التحتية الرقمية في القطاعات الحيوية، مع التأكيد على ضرورة تشجيع البحث والتطوير المحلي ودعم ريادة الأعمال الرقمية، بما يعزز السيادة الرقمية الوطنية.
وخلص الملتقى إلى جملة من التوصيات العلمية التي دعت إلى تطوير البنية التحتية للأمن السيبراني، وتعزيز الابتكار المحلي في مجال حماية المعلومات والخدمات الرقمية، وترسيخ الثقة في استخدام الحلول الرقمية على مستوى المؤسسات والمواطنين.




