الأولى الاقتصادي الوطني عاجل

تنسيق وزاري مشترك لبحث سبل التصدي للأسواق الموازية وتقليص أثارها السلبية على الاقتصاد الوطني

ترأس وزير التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، الطيب زيتوني بمعية وزير المالية، تعزيز فايد، اليوم الثلاثاء، بمقر وزارة المالية، اجتماعا تنسيقيا مشتركا، بحضور الإطارات العليا للوزارتين وعدد من المسؤولين المعنيين.

ويندرج هذا اللقاء حسب بيان وزارة التجارة، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى التنسيق الفعال مع مختلف الوزارات بما يسهم في تطبيق تدابير قانون المالية لسنة 2025 على أتم وجه.

وركّز اللقاء حسب ذات المصدر، على بحث السبل الكفيلة بالتصدي لظاهرة الأسواق الموازية وتقليص أثارها السلبية على الاقتصاد الوطني، وذلك ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز الموارد المالية العادية وتوسيع الوعاء الضريبي، بما ينسجم مع أولويات قانون المالية لسنة 2025.

وسلّط وزير المالية لدى تناوله الكلمة الافتتاحية، الضوء على أهمية تعزيز التنسيق بين القطاعات الوزارية لضمان تحقيق العدالة الضريبية وتعزيز الثقة في المنظومة الاقتصادية، مشددا على أن مكافحة الأسواق الموازية تتطلب معالجة شاملة لكل المعاملات.

وأفاد فايد بأن هذا الاجتماع يجسد الدور الذي تؤديه وزارة المالية في مرافقة كل القطاعات وتقديم المشورة لها، حيث يهدف إلى تعميق الفهم والرؤى وتحديد المحاور التي يجب أن تدرس بعناية بما يحقق النتائج المنشودة، وكذا تحدي العراقيل وتذليل الصعوبات، مشيرا إلى أن سنة 2025 ستمثل سنة الرقمنة واستخدام وسائل الدفع الالكتروني وسنة تحصيل جميع الموارد المالية والجبائية، مما يجعل التنسيق والتعاون مع القطاعات المعنية أمرا ضروريا لبلوغ هذه الغايات.

كما أكد فايد أن قطاع التجارة يعدّ قطاعا استراتيجيا، لما يكتسيه من أهمية في دفع الاقتصاد الوطني، مبرزا أن هذا اللقاء يشكل فرصة للبحث عن ميكانيزمات تحسين الموارد الجبائية وخلق بيئة محفزة، ومكافحة السوق الموازية على وجه الخصوص.

كما ركز وزير التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، من جهته، على ضرورة تشجيع العدالة الاجتماعية والمالية وإرساء الطابع الاجتماعي للدولة الذي تحرص عليه السلطات العليا، بالإضافة إلى نشر ثقافة المواطنة الجبائية وبث الوعي في الأوساط الفاعلة بما يعزز مقاربة تشاركية للقضاء على كافة الأشكال غير الرسمية التي تتخلل السوق الوطنية وتحول دون تحقيق الأهداف المرجوة، مشيدا بالعمل التشاركي والتنسيقي بين القطاعات، مبرزا أهمية التنسيق الذي تسعى إليه هذه اللقاءات.

كما أكد زيتوني أن قطاع التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية بصدد تحضير آليات لدمج الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية ضمن الإطار الاقتصادي المنظم.

وفي سياق متصل، أعلن الوزيران عن إطلاق ورشات عمل دورية بين القطاعين، بهدف تحديد أهداف عملياتية متوسطة المدى والعمل على تحقيقها، مع ضمان متابعة مستمرة للنتائج المحققة وتصحيح المسارات عند الضرورة.

وشهد الاجتماع أيضا تقديم مداخلة من طرف ممثلي المديرية العامة للضرائب حول آليات تحسين تعبئة الموارد الضريبية، إضافة إلى مناقشة الإجراءات المرتبطة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، في إطار التزام الجزائر بتنفيذ خطة العمل المشتركة مع مجموعة العمل المالي (GAFI).

واختتم اللقاء بالتأكيد على اعتبار هذا الاجتماع نقطة انطلاق المسار عملي مشترك يعزز التنسيق بين الوزارتين التحقيق الأهداف الإستراتيجية المشتركة، خدمة للاقتصاد الوطني ومصلحة المواطنين.

 

شرف الدين عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام