سجلت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة، تصاعدا ملحوظا في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، داعية الهيئات الأممية والمؤسسات الدولية المختصة إلى تحمل مسؤولياتها لضمان حماية المدنيين في المدن المحتلة.
وفي بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان المصادف لـ 10 ديسمبر من كل عام، أعربت الجمعية عن استنكارها الشديد لاستمرار تدهور أوضاع حقوق الانسان في الأراضي المحتلة، مشيرة في الوقت ذاته، الى اتساع نطاق السياسات المقيدة للحريات وتفاق أشكال القمع والمعاناة اليومية للصحراويين.
وأكّدت الجمعية تسجيلها تصاعدا في منع الحق في التجمع السلمي والتعبير عن استمرار التضييق على المدافعين والمدافعات. إلى جانب توسع سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي وما يصاحبها من تضييق اقتصادي ممنهج، إضافة إلى ارتفاع وتيرة الاعتقالات التعسفية والأحكام القاسية، كما أشارت إلى استمرار التجاهل ملفات ضحايا الاختفاء القسري ومجهولي المصير دون أي تقدم في كشف الحقيقة أو إنصاف العائلات المتضررة، ما يعمق الجرح الإنساني المستمر منذ عقود.
وبهذه المناسبة، شددت الجمعية على أن تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان “لا يكتمل إلا بإعادة الاعتبار للقيم التي تأسس عليها هذا الإعلان وجعله واقعا ملموسا في حياة جميع الشعوب وفي مقدمتها الشعب الصحراوي الذي لا يزال يطالب بحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والاستقلال”، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي من أجل اتخاذ “خطوات ملموسة” لحماية الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير.
من جهة أخرى، نددت الجمعية باستمرار غلق مقرها بالعيون المحتلة ومنعها من مزاولة عملها لأزيد من ثلاث سنوات، في خطوة “تعكس سياسة ممنهجة لتضييق الفضاء المدني وإسكات الأصوات الحقوقية، مما يحرم الضحايا من آلية مستقلة للتوثيق والمرافقة وتشكل انتهاكا صارخا لحرية التنظيم والعمل الحقوقي.




