أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي مساعدة لإعادة فتح مضيق هرمز، رغم دعواته السابقة لتشكيل تحالف دولي لتأمين الملاحة خلال الحرب الجارية مع إيران، في تصريحات تعكس تبايناً في المواقف داخل الإدارة الأمريكية بشأن إدارة الأزمة.
وجاءت تصريحات دونالد ترامب خلال لقاء جمعه برئيس وزراء أيرلندا مايكل مارتن في المكتب البيضاوي، حيث شدد على أن بلاده قادرة على التعامل مع الوضع بمفردها، قائلاً إن واشنطن لا تحتاج إلى دعم من أي طرف في هذا الملف.
وانتقد دونالد ترامب مواقف عدد من الحلفاء، من بينهم المملكة المتحدة وفرنسا وحلف شمال الأطلسي، بسبب رفضهم الانضمام إلى التحالف البحري المقترح، معتبراً أن ذلك يمثل خيبة أمل رغم الدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة لهم في مناطق مختلفة من العالم.
وأشار دونالد ترامب إلى أن الحرب الحالية مستمرة منذ فترة، مؤكداً أنها كانت قائمة فعلياً منذ بدايتها، في وقت دعا فيه سابقاً الدول المعنية بمضيق هرمز إلى المشاركة في تحالف يضمن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره ما بين 20 و30 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله محوراً أساسياً في أي تصعيد عسكري أو توتر إقليمي.
وفي سياق متصل، رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الانضمام إلى التحالف، مؤكداً أن بلاده ليست طرفاً في النزاع، كما أبدى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تحفظه على المشاركة، فيما دعت دول أخرى إلى مزيد من الدراسة قبل اتخاذ قرار نهائي.
كما وجه دونالد ترامب انتقادات لحلف شمال الأطلسي، معتبراً أن موقفه يمثل “خطأ فادحاً”، متسائلاً عن مدى استعداد الحلف لدعم الولايات المتحدة في حال تعرضها لتهديد، رغم مساهماتها الكبيرة في تمويله ودعم عملياته.
ولم يقدم الرئيس الأمريكي جدولاً زمنياً واضحاً لنهاية الحرب، لكنه توقع أن تحتاج إيران إلى سنوات طويلة لإعادة بناء قدراتها، مؤكداً في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة قد تنسحب من النزاع في المستقبل القريب.




