الأولى الدولي

تتويج وهمي بجائزة وهمية لملك المغرب

حاولت منظمة وهمية موسومة بـ “المركز الأوروبي للسلام وفض النزاعات” الترويج لوهم منح ملك المغرب محمد السادس جائزة مستحدثة باسم جائزة “جون جوريس” للسلام للعام 2021. ويتساءل متتبّعو الشأن المغاربي عن النزاعات التي تدخّل فيها ملك المغرب وفضّها، وعن أيّ بقعة في العالم نشر فيها السلام، ليكون جديرا بجائزة تخصّ هذا الشأن؟؟

وكانت بعض الجرائد الالكترونية المغربية حديثة النشأة قد روّجت لهذا الخبر المزعوم، وهرول الكيان الصه يوني عبر صفحته باللغة العربية على الفايسبوك لتقديم التهاني للشعب المغربي كالتفاتة تهكمية حيث لا يمكن التصديق أنّ الكيان الصه يوني يفوته أنّ هذا التتويج إنّما هو وهم صبياني يفتقد لأدنى الترتيبات التي قد تجعل المتتبّعين يصدّقونه.

فبالعودة إلى قاعدة بيانات موقع ألكسا المختص في ترتيب المواقع الالكترونية وهُويّتها (Alexa.com) ينكشف أمر هذا “المركز الأوروبي للسلام وفض النزاعات”، فهو موقع مسجّل في المغرب ويُسيّر من المغرب، كما أنّ زيارات هذا الموقع التي لا تتعدّى 200 زيارة كلها من المغرب  ولا تربطه أيّة علاقة بأروبا، إضافة إلى أنّه أُنشئ على المنصة المجانية لقوقل، وهي منصة يمنحها قووقل للمبتدئين قصد انشاء مواقع مجانية، وغالبا ما يستعملها الهواة لانشاء مدوّنات شخصية، كما أنّ محتواه  منسوخ حرفيا من مواقع أخرى، وبعضها هدفه معاداة الجزائر.

ومن جهته، فضح موقع “يا بلادي” المغربي، هذا التصرّف الذي قام به هذا المركز غير المعروف على حدّ تعبير “يابلادي” مُضيفا أنّه “نجح في في خداع العديد من وسائل الإعلام المغربية، وكذا صفحة “إسرائيل تتكلم بالعربية” التابعة للخارجية الإسرائيلية، والتي نشرت بيان الموقع الذي أعلن من خلاله عن منح الجائزة للعاهل المغربي وهنأته”.

وأضاف الموقع المغربي أنه “ومن أجل منح المصداقية لجائزته الغامضة، قام المركز بالإضافة إلى نشر البيان الصحفي، بالاعتماد على عدد من المواقع الإخبارية التي تشبه أسماءها، أسماء مواقع إخبارية معروفة، (مثل France25  و Canal_75 أو LatribuneI). ومن بين جميع مستخدمي الأنترنت والصحف التي نقلت الخبر، وجدنا على موقع تويتر ما لا يقل عن 8 حسابات لمواقع إخبارية، تم إنشاؤها جميعًا في غشت 2021.”

كما ذهب موقع “يا بلادي” إلى أبعد من ذلك في كشف هوية أصحاب هذا المركز الذي ابتدع هذه الجائزة ومنحها لمحمد السادس، حيث لم يعثر سوى على صحفي مغربي فرنسي اعتمد الكذب وسرقة المحتوى واستنساخ مقالات من مواقع أخرى، كما اعتمد على صناعة شخصيات وهمية منحها العضوية في مركزه الذي لا يمتلك سوى موقعا الكترونيا رديء الشكل والمحتوى لا يلقى سوى زيارات معدودات من مملكة المخزن الذي يعمل على تمويل صحفيون يكتبون ليكذبون..

حسان.خ

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام