الأولى الاقتصادي الوطني

بيدرو سانشيز: إسبانيا تتطلع إلى بناء شراكة اقتصادية استراتيجية مع الجزائر

أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، بالجزائر أن بلاده تتطلع إلى بناء شراكة اقتصادية متينة مع الجزائر تحقق المنفعة المتبادلة للبلدين، مشدداً على رغبة مدريد في ترسيخ مكانتها كشريك استراتيجي للجزائر في مسار التحديث الذي تشهده، لاسيما في مجالي الطاقة والصناعة.

وأوضح سانشيز، خلال التصريح الإعلامي المشترك مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بمقر رئاسة الجمهورية بالمرادية، أن زيارته إلى الجزائر رافقها مسؤولو كبرى الشركات الإسبانية الناشطة في مجال الطاقة، مؤكداً أن هذه المؤسسات تتمتع بحضور واسع في السوق الجزائرية وتعتزم مواصلة الاستثمار والمساهمة في دعم التنمية الاقتصادية.

وأشار بيدرو شانسيز إلى أن الجزائر كانت خلال سنة 2026 المورّد الأول لإسبانيا بالغاز الطبيعي، رغم الظروف الاستثنائية التي تعرفها الأسواق الدولية، مؤكداً أن مدريد تنظر إلى الجزائر باعتبارها شريكاً استراتيجياً وموثوقاً في مجال الطاقة.

وأضاف أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على توريد الغاز، بل يشمل مجالات واعدة، من بينها الانتقال الطاقوي، والابتكار التكنولوجي، ورقمنة البنى التحتية، إلى جانب الصناعة، والصناعات الغذائية، والبنية التحتية، والخدمات، بما يعكس الإرادة المشتركة لتنويع مجالات الشراكة الاقتصادية.

وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن حكومته تدعم نشاط الشركات الإسبانية العاملة في الجزائر، معتبراً أن القطاع الخاص سيكون المحرك الأساسي لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين. كما كشف أن ممثلي هذه الشركات قدموا خلال اللقاء عرضاً حول مشاريعهم الحالية وخططهم الاستثمارية المستقبلية في الجزائر.

وفي السياق ذاته، أشاد سانشيز بمشاركة إسبانيا كضيف شرف في معرض الجزائر الدولي، معرباً عن شكره لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على زيارته للجناح الإسباني واهتمامه بالشركات المشاركة، التي عرضت خبراتها وإمكاناتها ورغبتها في الإسهام في تنفيذ المشاريع التنموية بالجزائر.

وعلى الصعيد الدولي، أكد سانشيز أن الجزائر وإسبانيا مدعوتان إلى تعزيز تعاونهما باعتبارهما جسرين يربطان أوروبا بإفريقيا، موضحاً أن الجزائر تمثل بوابة استراتيجية نحو القارة الإفريقية وتؤدي دوراً محورياً في استقرار منطقة الساحل.

وأضاف أن إسبانيا، في إطار استراتيجيتها تجاه إفريقيا للفترة 2025-2027، تعمل على توطيد علاقاتها مع القارة، في حين تشكل هي بدورها بوابة نحو أوروبا، وتسعى إلى تعزيز علاقات الاتحاد الأوروبي مع دول الجوار في الضفة الجنوبية للمتوسط.

ولفت إلى أن التنسيق بين الجزائر وإسبانيا يشكل عاملاً أساسياً لمواجهة التحديات المشتركة، على غرار ارتفاع تكاليف المعيشة، وتعزيز الأمن، والتصدي لتداعيات التغيرات المناخية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مؤكداً أن الشراكة بين البلدين تسهم في دعم السلام والأمن وتحقيق التنمية المستدامة.

وختم رئيس الحكومة الإسبانية تصريحاته بالتأكيد على المكانة المحورية التي تحتلها الجزائر في السياسة الخارجية الإسبانية، قائلاً إن البلدين يقفان على أعتاب مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، وإن الجزائر ستظل شريكاً أساسياً لإسبانيا بالنظر إلى موقعها الجغرافي ودورها العربي والمغاربي والإفريقي والمتوسطي، فضلاً عن متانة العلاقات الاقتصادية والإمكانات الكبيرة التي يزخر بها الشباب الجزائري.

مهدي الباز

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام