أكد وزير الاتصال، محمد بوسليماني، أن الإعلام الوطني يضطلع بدور محوري في مرافقة المسار الديمقراطي وتعزيز مشاركة المواطنين في الحياة العامة، من خلال تقديم المعلومة الدقيقة والموضوعية وتمكين الناخب من ممارسة حقه في الاختيار الحر والواعي.
وجاء ذلك خلال إشرافه على افتتاح أشغال اليوم الدراسي الموسوم بـ”الإعلام والانتخابات المحلية 2026 نحو تغطية مهنية مسؤولة وشفافة”، المنظم بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، حيث أبرز الوزير أهمية مواصلة تطوير المنظومة الإعلامية والانتخابية بما يواكب التحولات التي شهدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح بوسليماني أن الإصلاحات التي باشرتها الجزائر في مجالي الإعلام والانتخابات جاءت تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وفي إطار مواكبة التحولات الوطنية والتطورات التكنولوجية والجيوسياسية المؤثرة على الممارسة الديمقراطية والقرارات السيادية.
وأشار إلى أن هذه الإصلاحات ارتكزت على جوانب قانونية ومؤسساتية تهدف إلى ترقية منظومة الحقوق والحريات، واعتماد مبادئ الحوكمة في تسيير الشأن العام، وتحقيق التنمية المستدامة والعادلة، مع تعزيز المشاركة السياسية لمختلف فئات المجتمع.
وأكد وزير الاتصال أن العملية الانتخابية تمثل آلية ديمقراطية أساسية لتجسيد هذا التوجه، من خلال تكريس أخلاقيات العمل السياسي وتعزيز مبدأ المساواة وتوسيع مشاركة المرأة والشباب الجزائري في الحياة العامة.
وأضاف أن الضمانات الدستورية التي تكفل حرية الصحافة وتحمي الصحفي أثناء ممارسة مهامه في إطار القانون، تعكس المكانة التي يحظى بها الإعلام باعتباره شريكاً أساسياً في ترسيخ الممارسة الديمقراطية ومرافقة الاستحقاقات الانتخابية.
وأوضح بوسليماني أن قطاع الاتصال يعمل على تعزيز هذا الدور من خلال تطوير المنظومة القانونية وتكثيف برامج التكوين المتخصص، بما يمكن الصحفيين من أداء مهامهم بمهنية ومسؤولية، مع الحفاظ على نفس المسافة من جميع المترشحين واحترام قواعد وأخلاقيات المهنة.
وأشاد بالدور الذي لعبه الإعلام الجزائري خلال مختلف الاستحقاقات الوطنية، مؤكداً أنه أثبت التزامه المهني وحسه الوطني من خلال تغطية الأحداث الكبرى ومرافقة العمليات الانتخابية بالتنسيق مع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
كما اعتبر أن المرافقة الإعلامية لمختلف مراحل العملية الانتخابية لم تعد تقتصر على الجانب المهني فقط، بل أصبحت واجباً وطنياً في ظل التحديات المرتبطة بالأخبار المضللة والحملات الإلكترونية التي تستهدف بث الفتنة والتأثير على وعي المواطنين، خاصة فئة الشباب.
وأشار الوزير إلى أن الإعلام الوطني مطالب بالمساهمة في رفع مستوى الوعي لدى المواطنين وتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة، إلى جانب إبراز المشاريع التنموية والاستراتيجية التي تشهدها البلاد، بما يعكس الجهود المبذولة في مختلف القطاعات.
وأكد أن مواجهة الأخبار المضللة تتطلب مرافقة إعلامية منتظمة واحترافية قائمة على التحقق من المعلومات وتعزيز النقاش العمومي المسؤول، مع تسليط الضوء على المشاريع الوطنية الكبرى ودورها في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد بوسليماني على أن وسائل الإعلام مطالبة بالحفاظ على الحياد بين مختلف المترشحين، من خلال نقل المعلومات الموثوقة والتعريف بالبرامج الانتخابية ومختلف مراحل العملية الانتخابية، مع الالتزام التام بآداب وأخلاقيات المهنة.
وأضاف أن نجاح الانتخابات المحلية لا يرتبط فقط بدور الإعلام والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بل يتطلب أيضاً مساهمة مختلف الشركاء، وفي مقدمتهم المجتمع المدني، من أجل تعزيز المشاركة المواطنة وإنجاح هذا الموعد الانتخابي.
كما أبرز أن الانتخابات المحلية المقررة في 28 نوفمبر 2026 ستشكل محطة جديدة لإبراز قدرة الإعلام الوطني على تقديم تغطية مهنية نزيهة ومسؤولة، بما يساهم في تمكين المواطنين من اختيار ممثليهم بكل حرية وشفافية.
واختتم وزير الاتصال كلمته بالإشادة باحترافية الصحفيين والإعلاميين الجزائريين، متمنياً لهم التوفيق في أداء رسالتهم المهنية، قبل أن يعلن افتتاح أشغال اليوم الدراسي المخصص لموضوع الإعلام والانتخابات المحلية 2026.
شرف عبد النور




