شرع وزير الري لوناس بوزقزة، اليوم، في زيارة عمل وتفقد إلى ولاية باتنة، استهلها بالاشراف على جلسة عمل خُصصت لتقييم واقع القطاع واستعراض البرامج والمشاريع الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتحسين الخدمة العمومية للمياه، بحضور والي الولاية والسلطات المحلية وأعضاء اللجنة الأمنية ونواب البرلمان بغرفتيه ووسيط الجمهورية محليًا، إلى جانب المدراء العامين للمؤسسات الناشطة تحت وصاية القطاع.
واستمع الوزير إلى عرض شامل حول وضعية قطاع الري بالولاية، تضمن مؤشرات التزويد بالماء الشروب والتطهير والسقي الفلاحي، فضلاً عن المشاريع المنجزة وتلك قيد الإنجاز والبرامج التنموية المسطرة لتعزيز الموارد المائية. كما تم تقديم شريط وثائقي حول مشروع محطة تصفية المياه المستعملة بمدينة باتنة.
وكشف العرض أن ولاية باتنة سجلت خلال السداسي الأول من سنة 2026 طاقة إنتاجية للمياه الصالحة للشرب تجاوزت 305 آلاف متر مكعب يوميًا لفائدة أكثر من 1.54 مليون نسمة، مع بلوغ نسبة الربط بشبكة المياه 96 بالمائة، بالاعتماد على المياه الجوفية والتحويلات المائية انطلاقًا من نظام سد بني هارون نحو سد كدية المدور الذي يضمن التموين لـ17 بلدية، فيما تتولى الجزائرية للمياه تسيير خدمة التوزيع عبر 28 بلدية.
وفي مجال التطهير، بلغت نسبة الربط بشبكات الصرف الصحي 92 بالمائة، مع استغلال أربع محطات لتصفية المياه المستعملة، من بينها محطة بالأحواض الطبيعية ببلدية شدي، إلى جانب تنفيذ برامج موجهة لتوسيع المساحات المسقية وإنجاز 71 نقبًا مائيًا عبر مختلف بلديات الولاية.
واستعرضت الجلسة المشاريع الاستراتيجية الجاري إنجازها، وفي مقدمتها مشروع توسعة محطة معالجة المياه بسد كدية المدور، الذي سيرفع القدرة الإنتاجية من 113 ألف متر مكعب إلى 169 ألف متر مكعب يوميًا، إضافة إلى مشروع محطة تصفية المياه المستعملة بمدينة باتنة التي ستعتمد المعالجة الثلاثية بطاقة 60 ألف متر مكعب يوميًا، بهدف إعادة استعمال المياه المعالجة في السقي الفلاحي والاستعمالات الصناعية.
كما تم التطرق إلى البرنامج الاستعجالي لسنة 2026، والمتعلق بإعادة تأهيل محطات الضخ وتجديد قنوات إنتاج وتحويل المياه وتدعيم التزويد بالماء الشروب بعدد من بلديات الولاية، فضلاً عن اقتناء تجهيزات وعتاد التدخل لضمان استمرارية الخدمة.
وأكد وزير الري أن القطاع يحظى بعناية خاصة من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ الأمن المائي، مشيرًا إلى أن الدولة تعتمد رؤية استراتيجية تقوم على إنجاز التحويلات الكبرى بين السدود وتطوير محطات تحلية مياه البحر وربط مختلف الأنظمة المائية لضمان توزيع متوازن للموارد عبر ولايات الوطن.
وشدد لوناس بوزقزة على ضرورة اعتماد التخطيط العلمي والدراسات التقنية الدقيقة عند إعداد المشاريع واحترام آجال الإنجاز ووضع المنشآت حيز الخدمة فور استكمالها، بما ينعكس إيجابًا على نوعية الخدمة العمومية للمياه.
كما أبرز الوزير أهمية تثمين المياه المستعملة المعالجة من خلال توسيع استخدامها في السقي الفلاحي والأنشطة الصناعية، داعيًا إلى تسريع وتيرة الرقمنة واعتماد أنظمة التسيير الذكي والتحكم عن بعد في المنشآت المائية، بما يساهم في تحسين الأداء والحد من ضياع المياه وتعزيز التواصل الفوري مع المواطنين.
ودعا بوزقزة في ختام الجلسة إلى مضاعفة الجهود لإنجاز المشاريع وفق أعلى معايير الجودة، مع ضمان عدالة توزيع المياه بين مختلف بلديات ولاية باتنة، بما يكفل للمواطن الاستفادة من خدمة عمومية نوعية ومستدامة.
شرف الدين عبد النور




