أبرز وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، فيصل بن طالب، اليوم، جملة التدابير التي وضعتها الحكومة، منذ سنة 2020، لإعادة تنظيم آليات التشغيل، ولاسيما إدماج كل المستفيدين من الأجهزة العمومية للإدماج المهني والاجتماعي، واستحداث جهاز منحة البطالة والحق في عطلة من أجل إنشاء مؤسسة، إلى جانب التسهيلات الممنوحة للمقاول الذاتي بتخفيض استثنائي في قيمة الاشتراكات، التي يمكن أن تصل وفق اختيار المعني، إلى مبلغ قدره 24.000 دج.
و جاء ذلك، خلال مشاركة الوزير بن طالب، بدعوة من رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، في أشغال اليوم البرلماني، الموسوم بـ “واقع سياسة التشغيل في الجزائر”، بقاعة المحاضرات بولاية الجزائر، المنظم من قبل لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني .
و نوّه بن طالب، في كلمته، بالموضوع الذي اختير لهذا اليوم البرلماني، الذي يتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للشغل، وجملة القرارات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية، لصالح الفئات العمالية والمتقاعدين، والتي من شأنها تعزيز مسار تحسین القدرة الشرائية للمواطنين، التي عرفت خلال الخمس سنوات الأخيرة، زيادات متتالية في الأجور بنسبة بلغت %47، وتثمينات في معاشات ومنح التقاعد، التي بلغت 33%، سنة 2023.
و أكد وزير العمل، أن الالتزام رقم 44 لرئيس الجمهورية، يركز على مراجعة السياسة الوطنية للتشغيل، لاسيما من خلال وضع آليات ترتكز على مقاربة اقتصادية، لمحاربة البطالة وتعزيز آليات الإقلاع الاقتصادي، مشيرا إلى الأهمية القصوى التي يوليها رئيس الجمهورية، لإنشاء المؤسسات الاقتصادية المختصة في مجال الاقتصاد الذكي، ولاسيما من خلال استحداث دائرة وزارية. لاقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمصغرة.
كما أشاد بن طالب، بالمورد البشري الذي تدعم به الوظيف العمومي، خلال الخمس سنوات الأخيرة، أين تم ترسيم 074. 325 مستفيد من جهاز المساعدة على الادماج المهني (DAIP)، إضافة إلى تحويل عقود جهاز نشاطات الادماج الاجتماعي (DAIS) إلى عقود غير محددة المدة بالتوقيت الجزئي لفائدة 175.737 مستفيد، وإدماج 62.000 أستاذ متعاقد وأزيد من 8,000 من حاملي الدكتوراه والماجيستر، مضيفا أن هذه العملية سمحت بتعزيز المرافق العمومية من إدارات ومؤسسات بما يفوق 570.000 موظف وعون.
و تابع الوزير، بقوله أن الحركية التي شهدها القطاع الاقتصادي خلال الخمس سنوات الأخيرة، عرفت ارتفاعا في عدد التنصيبات بنسبة بلغت 53%، سنة 2023، مقارنة بسنة 2020، وبارتفاع قدره 27%، سنة 2023 مقارنة بسنة 2022، بينما عرف الثلاثي الأول من سنة 2024، ارتفاعا محسوساً، مقارنة بنفس الفترة لسنة 2023، بزيادة تقارب 35%، حسب وزير العمل.
ومن جهة أخرى، نوّه الوزير، بالتدابير التحفيزية المالية وشبه الجبائية، التي يتكفل بها الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة، بالتنسيق مع مصالح الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، والتي استفاد منها 155.046 مستخدم، بتعداد عمال يقدر بـ 1.093.777 عاملا، حيث خصص لها الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة، غلافا ماليا قدره 2،28 مليار دج، خلال السنوات الخمس الأخيرة، يفيد وزير العمل.
كما كشف فيصل بن طالب، عن الاحصائيات المتعلقة بمنحة البطالة، التي جاءت تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، بحيث تم تسجيل، حسب الوزير، 12.008.354 مستفيد، خلال الشهر المنصرم، و 435.475 مستفيد موجه نحو عروض عمل، 368,322 مستفيد موجه للتكوين، من أكتوبر 2022 إلى غاية فبراير، إضافة إلى 163.083 أتموا فترة التكوين لتحسين فرص الحصول على منصب عمل.
وأكد الوزير في ذات السياق، أن القطاع طور 39 نظام معلوماتي وخدمة رقمية، لفائدة المرتفقين بهدف الرفع من نجاعة آليات ضبط وترقية التشغيل، والتي جاءت تجسيدا لالتزام رئيس الجمهورية رقم 25، القاضي بتحقيق التحول الرقمي.
كما أشار الوزير فيصل بن طالب، إلى أن المدونة الجزائرية للمهن والوظائف التي تم ارساؤها سنة 2023، سمحت بتحكم أفضل في احتياجات سوق العمل والتكامل بين عروض وطلبات التشغيل.
و نوّه الوزير، بالتحولات الاقتصادية العميقة التي بادر بها رئيس الجمهورية، من خلال خلق مناخ ملائم للاستثمار عبر آليات تشريعية وتنظيمية جديدة، وكذا المشاريع الاقتصادية الحيوية، كمشروع غار جبيلات بتندوف، و واد أميزور ببجاية، ومشروع الفوسفات بالشرق الجزائري، ومشروع السد الأخضر، والتي من شأنها خلق الثروة، واستحداث مناصب شغل.
كما أشاد وزير العمل و التشغيل و الضمان الإجتماعي، في ختام كلمته، بتنظيم هذا اليوم البرلماني، الذي يترجم حسبه، الانسجام التام بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتعزيز التشاور حول المسائل المرتبطة بانشغالات المواطنين وقضايا المجتمع.
للإشارة، فقد حضر الحدث، كل من مستشار رئيس الجمهورية، المكلف بالشؤون السياسية والعلاقات مع الشباب والمجتمع المدني والأحزاب السياسية، وزراء، والي ولاية الجزائر العاصمة، أعضاء مجلس الأمة، ونواب المجلس الشعبي الوطني، إلى جانب عدد من الإطارات من مختلف القطاعات.
شرف الدين عبد النور




