قدّم وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، فيصل بن طالب، اليوم، في إطار دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2025، عرضا مفصلا حول الميزانية القطاعية لوزارة العمل والتشغيل والضمان الإجتماعي، أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، وذلك في جلسة بمقر المجلس.
واستهل الوزير بن طالب عرضه بالتأكيد على أن مشروع قانون المالية لسنة 2025، يهدف إلى تعزيز المكتسبات الاقتصادية التي حققتها الدولة خلال الخمس سنوات الأخيرة، بما يشمل تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، تنويع النشاط الاقتصادي، وزيادة الصادرات خارج المحروقات، مما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتجسيد الإستراتيجية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حسب ما أورده بيان وزارة العمل.
وبخصوص الميزانية المخصصة لقطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي-يضيف بيان الوزارة-أوضح فيصل بن طالب أنه تم رصد غلاف مالي قدره 836.209 مليار دج موزعة على 4 برامج أساسية تشمل، المفتشية العامة للعمل لدعم التوظيف والرقابة العمالية وتعزيز القدرات الرقابية لمفتشية العمل، دعم وترقية التشغيل موجهة بشكل أساسي لتسيير منحة البطالة وأجهزة العمل المدعومة، نظام الحماية الاجتماعية لتغطية نفقات التضامن الوطني ودعم معاشات التقاعد ومنح العجز والتكفل بالمنح العائلية وعلاوة التمدرس، إلى جانب الغلاف المالي المخصص للإدارة العامة.
كما أشار وزير العمل من جهة أخرى، إلى أن مساهمة هيئات الضمان الاجتماعي في ميزانية القطاع الصحي العمومي والمؤسسات الاستشفائية، إرتفعت بنسبة 13,63% سنة 2025 مقارنة بسنة 2024.
كما شمل العرض التدابير التشريعية الخاصة برفع نسبة مساهمة التضامن المفروضة على البضائع المستوردة من 2% إلى 3% لدعم صندوق التقاعد، واستثمار موارد صندوق احتیاطات التقاعد في سندات الدولة.
كما عرّج الوزير فيصل بن طالب، على الجهود المبذولة لتعزيز مسار عصرنة مصالح مفتشية العمل، أين تم العمل على ضبط إجراءات تهيئة مقر ايواء مركز البيانات الخاص بالمفتشية وربط المصالح التابعة لها على المستوى الوطني بالإدارة المركزية، مما يسهم في بتسريع وتيرة رقمنة الإجراءات والتواصل مع المرتفقين وكل الأطراف المتعاملة مع مصالح المفتشية وتسهيل الإجراءات الرقابية، إضافة إلى توفير خدمات أكثر فعالية للمواطنين عبر تطوير حلول تقنية جديدة تسمح لهم بالحصول على مختلف الخدمات بكل مرونة.
وأشار وزير العمل في مجال التشغيل أنه وإلى جانب عصرنة المرفق العمومي للتشغيل، يعكف القطاع على مراجعة وتحيين النصوص التشريعية لتكييفها مع التطورات الإقتصادية والاجتماعية للبلاد.
وكشف بن طالب أن عدد المستفيدين من منحة البطالة وإلى غاية أكتوبر 2024، بلغ 2.024.952 مستفيدا، وعن تكوين المستفيدين من المنحة وإلى غاية دورة فبراير 2024 فقد تم حسب الوزير، توجيه 368.322 مستفيدا من المنحة نحو التكوين المهني، من بينهم 181.455 مستفيدا أنهوا فترة التكوين، مردفا أن القطاع يعمل على استكمال بناء منظومة إحصائية أكثر شمولية وتعزيز آليات التنسيق القطاعي من أجل ضمان توافق منظومة التكوين مع متطلبات سوق الشغل.
كما أكد الوزير أن القطاع يسهر على وضع كل التدابير التي من شأنها ضم المستخدمين والعمال غير النظاميين من الاقتصاد غير الرسمي نحو الاقتصاد الرسمي وذلك بالتنسيق مع الهيئات والقطاعات المعنية، مشيرا إلى أنه ومن من أجل الحفاظ على المكتسبات الاجتماعية وديمومة المنظومة الوطنية للضمان الاجتماعي يسهر القطاع على تكثيف العمل الميداني لتوسيع قاعدة المشتركين.
شرف الدين عبد النور





