الأولى الرياضي الوطني
✒️ صحفي بين سبورت سابقا عبد العزيز بن سعيداني

بعد الأردن، حان موعد ( معركة) أم درمان ثانية أمام النمسا

صباح الجزائر اليوم يشع فرحا. مواكب الاحتفال في كل شبر من هذا الوطن العزيز . غويري و جماعته أسعدونا . باتت الخسارة ضد الأرجنتين مجرد ذكرى سيئة. المنتخب الجزائري يعود من جديد لدائرة التنافس من اجل حجز بطاقة في الدور المقبل . المونديال لم ينته، وهذا هو الأهم .

إذا عدنا لتفاصيل المباراة ، يمكن القول ان المدرب بيتكوفيتش ( مستعد للموت اوالانتحار من اجل أفكاره) . رغم العاصفة التي خلفتها ثلاثية ميسي في شباك زيدان ، لم يتأثر باقتراحات ( فلاسفة ) التحليل و جدد الثقة في جنده .

محاربو الصحراء كانوا في الموعد . وكرة القدم – هذه المرة- مالت لأصحابها . نعم، من باب المنطق يمكن ان نخسر أمام الأرجنتين لأنها أقوى وفقط، لكن ليس أمام الأردن . لا توجد اي شبهة انتقاص من قدرات بلد عربي شقيق، يحل اول مرة ضيفا على نهائيات كأس العالم . غير ان التدقيق في التاريخ الكروي للبلدين سيدفع الرهانات باتجاه المنتخب الجزائري . ليس التاريخ فقط . لاعبونا يتقمصون أندية لها وزنها في أوروبا وفي الدوري الجزائري.
مسار المباراة كان في اغلب محطاته لصالح كتيبة بيتكوفيتش. كان يمكن لمحرز ان يحسم نتيجة هذا الديربي العربي مبكرا. للأسف لم يكن في يومه . ربما مايزال متأثرا بجلوسه على دكة الاحتياط في مواجهة ميسي.

في الشوط الثاني، وكما جرت العادة ( درس بيتكوفيتش الخصم و اكتشف الخلطة غير السرية) !

اللعب برأس حربة صريح ( دخول بوعلي ) منح المنتخب الجزائري أفضل نسخة من غويري، عندما خرج من ( الصندوق ) و شرع في ( اللعب ) مع مازا و شايبي و ايت نوري.
زيدان ، كان بامكانه ان ينقذ كرة الهدف الأردني . استمعت بدهشة لمحلل ينتقد قامته القصيرة . هل كان سرباح مثلا طويل القامة . رحمة الله عليه مهدي ، كان من افضل الحراس الذي تعاقبوا على حراسة عرين الخضر . زيدان أمام الأرجنتين تركوه وحده في مواجهة لدغات ميسي .

في مواجهة الأردن ، اخطأ لوكا ، كما يخطىء أباطرة حراس المرمى في العالم ، لكنه انقذ المنتخب في مناسبات عدة.
يمكن تأليف عشرات الكتب في نقد هذا اللاعب او ذاك . هذا ليس ساعة التهجم .

لقد تجاوز رفاق محرز كماشة منتخب النشامى، و تنتظرهم مباراة للتاريخ .

في مونديال 1982 , كانت الجزائر تحرز منتخبا ( عالميا ) كان بامكانه ان يذهب بعيدا . بلومي ، ماجر ، عصاد، دحلب ، مرزقان ، فرقاني …. كل اللاعبين من طينة نادرة. ومع ذلك أقصي المنتخب الجزائري من الدور الاول . النمسا تواطأت مع ألمانيا الغربية من أجل إقصاء الجزائر . العالم كله تفرج على تلك المباراة الفضيحة . بعدها ، الفيفا غير قوانينه حتى لا تتكرر تلك المهزلة .
لكن ، محرز أو زيدان أو مازا و كل لاعبي المنتخب الوطني يتذكرون ذلك . آباؤهم و أمهاتهم شهدوا ما حدث و يريدون من فلذات أكبادهم بعض ( الثأر )، لا ، بل الثأر كله .

أم درمان جديدة ، ونحن نقترب من عيد الاستقلال ، ممكنة جدا . شروطها متوفرة . لقد دقت ساعة تصفية الحساب مع النمسا . في مونديال البرازيل اقتربنا من الثأر من ألمانيا وفشلنا، و النمسا ومهما قيل هي ليست من وزن وقيمة الماكينات الألمانية رغم ان العديد من لاعبيها ينشطون في البوندسليغا.

مرة ، خسر ريال مدريد واحدة من المباريات المهمة. المدرب الشهير مورينيو قال تصريحا شهيرا : لا يمكنك ان تذهب للصيد في الغابة ب ( قط) بدل ( كلب ) . في اليوم الموالي دق كريم بن زيمة على باب مكتبه . جرى نقاش بين الرجلين امتد لساعتين .
بعدها ، تحول كريم بن زيمة إلى ( كلب ) شارك في صنع امجاد ريال مدريد ونال الكرة الذهبية .

ربما ، يحتاج بيتكوفيتش تذكير محرز ورفاقه بهذه ( الحادثة ) . قد تسهم في خروج الجزائريين مرة أخرى إلى الشوارع بعد معركة أم درمان التاريخية.

ملاحظة اخيرة : الجهة اليسرى من المنتخب النمساوي هي الأقوى . لا اعتقد ان بلغالي قد قدم مباراة في المستوى امام الأردن .

جيبوها يا الأولاد ….

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام