انطلقت صباح السبت، بالمركز الثقافي الإسلامي فعاليات معرض تاريخ طباعة المصحف الشريف في الجزائر، وذلك تحت الرعاية السامية لوزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، في إطار إبراز العناية التي توليها الجزائر لكتاب الله تعالى والجهود المبذولة في طباعته ونشره وتوزيعه داخل الوطن وخارجه.
وينظم هذا المعرض من طرف وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بهدف التعريف بمسار طباعة المصحف الشريف في الجزائر وتسليط الضوء على المراحل التاريخية المختلفة التي شهدت عناية خاصة بخدمة القرآن الكريم، حيث يضم المعرض نماذج متعددة من طبعات المصحف الشريف التي تولت الوزارة طباعتها منذ فجر الاستقلال، إلى جانب عرض مصاحف تعود إلى فترات أقدم، من بينها مخطوطات قرآنية قديمة تعكس عمق الاهتمام بكتاب الله عبر العصور.
كما يتضمن المعرض عرض مجموعة من المصاحف المطبوعة برعاية سامية من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بمختلف الخطوط العربية المعتمدة في كتابة المصحف الشريف، على غرار الخط المبسوط وخط النسخ، إضافة إلى نماذج من المصاحف المرتلة بأصوات قراء جزائريين، والتي تهدف إلى مساعدة القراء على تعلم أحكام التلاوة والتجويد بطريقة مبسطة.
ويخصص المعرض كذلك جناحًا خاصًا لعرض مصحف الجزائر بطريقة “برايل” الموجه لفئة المكفوفين، في خطوة تعكس حرص الوزارة على تمكين مختلف فئات المجتمع من قراءة القرآن الكريم والانتفاع به، بما يعزز مبدأ إتاحة المعرفة الدينية للجميع دون استثناء.
ويتيح هذا الحدث الثقافي للزوار فرصة التعرف عن قرب على مراحل تطور طباعة المصحف الشريف في الجزائر، والاطلاع على الجهود العلمية والفنية التي بذلت لضبط نصه الشريف وفق القواعد المعتمدة، بما يضمن سلامة المصحف ودقة طباعته.
وقد شهد المعرض إقبالاً معتبراً من الزوار الذين توافدوا عليه بأعداد كبيرة من مختلف الفئات العمرية، حيث تم بالمناسبة توزيع نسخ مجانية من المصحف الشريف على الحاضرين، في مشهد يعكس مدى تعلق الجزائريين بكتاب الله تعالى وارتباطهم به تلاوة وحفظاً وتدبراً، ويجسد المكانة المتميزة التي يحتلها القرآن الكريم في وجدان المجتمع الجزائري.




