أكدت طالبة دكتوراه مغربية بجامعة كاليفورنيا وكاتبة وصحفية، سامية المرزوقي، في مقال لها نشر يوم أمس بمجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، أن الدبلوماسية المغربية تعاني من ارتباك شديد مع العديد من حلفائها التقليديين بالأساس على خلفية فشل الرباط في فرض احتلالها اللاشرعية للصحراء الغربية.
وأبرزت المرزوقي أن التحول الذي سجله اعتراف ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المحتلة، لم يمنع من بروز عزلة كبيرة يعيشها المغرب حاليا في دوائر صنع القرار الأمريكي مؤخرا بشكل غير مسبوق حسبها.
كما ذكرت ذات المتحدثة، بأن العلاقات التاريخية التي طالما تباهى بها المغرب مع الولايات المتحدة وجهود الضغط المتواصل الذي تبذله المملكة عبر اللوبيات المحترفة لم تساعد الرباط على وقف التحول الكبير في ما كان يوصف بأنه إجماع من الحزبين الأساسية في أمريكا لصالح المغرب.
وفي هذا الصدد أشارت إلى أن مشروع قانون الاعتمادات وقانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي للسنة المالية 2022 شملا تغييرات كبيرة في الصيغ التي درج على استعمالها تجاه المغرب، حيث أوردا ولأول مرة يطرا صريحا للصحراء الغربية منفصلة عن سياسة الولايات المتحدة تجاه المغرب، كما أنهما منعا الإدارة من استعمال أية موارد مالية لفتح قنصلية بالصحراء الغربية المحتلة.
كما ذكرت الكاتبة بأن قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي وجه تعليمات للإدارة بوقف أي تعاون عسكري مع المغرب ما لم تقم الأخيرة بتحقيق تقدم ملموس بشأن البحث عن حل سلمي للنزاع في الصحراء الغربية المحتلة.
وأضافت أن الارتباك الدبلوماسي المغربي لا يتوقف فقط على الموقف الأمريكي، بل تعداه لنشوء أزمات مختلفة مع دول أوربية وازنة وصديقة للمغرب مثل اسبانيا والمانيا على وجه التحديد، بل أن المشاكل طالت حتى العلاقة مع فرنسا في أزمة التجسس المغربية باستعمال برنامج بيغاسوس للتجسس على الرئيس الفرنسي نفسه وصحفيين وشخصيات فرنسية.
كما ذكرت الكاتبة بالقرار الذي أصدره البرلمان الأوروبي ضد المغرب في يوليو 2021 حين اعتبر الأوروبيون ان المغرب ينتهك اتفاقيات الأمم المتحدة لحقوق الطفل بعد سماحه لآلاف المهاجرين غير الشرعيين المغاربة، وبينهم عدد كبير من القاصرين، بالعبور إلى سبتة ومليلية خلال أزمة الرباط مع مدريد.
وقالت الباحثة المغربية أن سبب تدهور مستوى السلك الدبلوماسي المغربي يعود بالأساس حسب ما أكد لها دبلوماسيون مغاربة أنفسهم، إلى تعيين ملك المغرب وزير الخارجية المغربي الحالي، ناصر بوريطة، الذي لا ينتمي إلى أي حزب، وله سيرة ذاتية ضعيفة”.
ليديا كبيش




