الأولى التكنولوجي الوطني عاجل

انطلاق مؤتمر Global Africa Tech 2026 في الجزائر لتعزيز السيادة الرقمية في إفريقيا

أشرف الوزير الأول سيفي غريب، بتكليف من رئيس الجمهورية، على انطلاق فعاليات مؤتمر Global Africa Tech 2026 اليوم السبت، بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال بالجزائر العاصمة، على أن تستمر إلى غاية 30 مارس الجاري، بمشاركة واسعة تضم أكثر من 5000 مشارك من 45 دولة، إلى جانب حضور 80 عارضًا ومجموعة كبيرة من الخبراء وصناع القرار في قطاع التكنولوجيا والاتصالات.

ويأتي تنظيم هذا الحدث القاري في سياق دولي يتسم بتصاعد المنافسة التكنولوجية وتزايد التوترات الجيوسياسية، إضافة إلى الاعتماد المتنامي على الرقمنة، وهو ما جعل من مسألة التحكم في شبكات الاتصالات وتأمين البنية التحتية الرقمية وحماية تدفقات البيانات أولوية استراتيجية للدول الإفريقية الساعية إلى تحقيق سيادتها الرقمية.

ويهدف المؤتمر إلى توفير منصة مؤسساتية تجمع مختلف الفاعلين من حكومات ومؤسسات وخبراء، من أجل توحيد السياسات العامة واستراتيجيات الاستثمار والابتكار، ضمن رؤية إفريقية مشتركة تسعى إلى تعزيز الاستقلال التكنولوجي على المدى الطويل.

أهمية مؤتمر Global Africa Tech 2026

لا يقتصر هذا الحدث على كونه معرضًا تجاريًا أو مؤتمرًا تقنيًا تقليديًا، بل يشكل فضاءً للتقارب الاستراتيجي بين مختلف الفاعلين في القارة، حيث يركز على بناء نموذج إفريقي متكامل للتحكم في البنية التحتية الرقمية وتعزيز القدرات المحلية في مجال الاتصالات والتكنولوجيا الحديثة.

كما يسعى المؤتمر إلى ترسيخ مفهوم السيادة الرقمية من خلال تمكين الدول الإفريقية من التحكم في شبكاتها وتطوير بنيتها التحتية، بما يضمن استقلالية القرار التكنولوجي وحماية البيانات في ظل التحولات الرقمية العالمية المتسارعة.

مقاربة شاملة لمستقبل الاتصالات في إفريقيا

يعتمد مؤتمر Global Africa Tech 2026 على رؤية متكاملة تقوم على تطوير منظومة الاتصالات عبر عدة مستويات مترابطة، تشمل البنية التحتية البحرية والبرية، إلى جانب الاتصال الجوي والفضائي، في إطار توجه يهدف إلى تحقيق تكامل شامل بين مختلف هذه المكونات.

وفي هذا السياق، يبرز الاهتمام بتعزيز أمن الكابلات البحرية التي تمثل شرايين حيوية لنقل البيانات، إضافة إلى تطوير الموانئ الذكية والممرات المتكاملة التي تربط بين النقل والطاقة والألياف البصرية، بما يعزز مكانة إفريقيا في تداول البيانات على المستوى العالمي.

كما يشمل التوجه تطوير شبكات الألياف البصرية العابرة للحدود وربط المناطق النائية، إلى جانب إنشاء مراكز بيانات إقليمية وتعزيز أمن الشبكات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يساهم في تحسين جودة الخدمات الرقمية وتوسيع نطاق الاتصال داخل القارة.

ويمتد هذا التصور ليشمل كذلك مجال الاتصال الجوي والفضائي، من خلال دعم مشاريع الأقمار الصناعية الإفريقية وتطوير شبكات الجيل الخامس، بما يتيح توفير خدمات متقدمة في مجالات التعليم والصحة والاستجابة للطوارئ، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية الأرضية.

وتتجه هذه الجهود مجتمعة نحو تحقيق تكامل استراتيجي بين مختلف أنظمة الاتصال، بما يضمن قابلية التشغيل البيني بين الشبكات، ويعزز من فعالية الحوكمة الرقمية ونماذج التمويل العابرة للقطاعات.

حضور إفريقي ودولي واسع

ويشهد المؤتمر مشاركة نوعية لعدد كبير من المسؤولين والخبراء، حيث يجمع وزراء مختصين بتكنولوجيات الإعلام والاتصال من مختلف الدول الإفريقية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات قارية ودولية، وشركاء في التنمية، فضلاً عن خبراء دوليين في مجالات الاتصالات والذكاء الاصطناعي وتقنيات الفضاء.

ويعكس هذا الحضور الواسع أهمية المؤتمر كمنصة قارية لتبادل الخبرات وبحث فرص التعاون، بما يسهم في دفع عجلة التحول الرقمي في إفريقيا وتعزيز موقعها في الاقتصاد الرقمي العالمي.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام