انطلقت، الجمعة، أشغال المؤتمر الوطني الخامس لأمراض الحساسية و المناعة السريرية، وأعطى إشارة افتتاح الأشغال المنعقدة بفندق الشيراطون غرب الجزائر العاصمة، وزير الصحة والسكان البروفيسور عبد الرحمن بن بوزيد، وأكّد في كلمة ألقاها بالمناسبة دعم السلطات العمومية لتطوير المنظومة الصحية من خلال إعطاء إهتمام خاص للتحديات الصحية و الصعوبات التي تمرُّ بها هذه المنظومة و كذا الوسائل التي يجب توفيرها من أجل تقديم الحلول المناسبة له.
كما اعتبر بن بوزيد أن إختيار الحساسية و الأمراض الفيروسية كموضوع رئيسي للطبعة الخامسة لهذا المؤتمر الوطني هو اختيار جدّ حكيم للأكاديمية الجزائرية لعلوم أمراض الحساسية والمناعة العيادية المنظّمة لهذا المؤتمر، بالنظر إلى المجال الواسع للأمراض التي تشملها هذه المواضيع، و التي يظل أكثرها دلالة حاليا في ظل جائحة كورونا التي نستمر في التعبئة ضدها من خلال تحقيق المناعة الجماعية اللازمة.
وأبدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الباقي بن زيان، في كلمته، أن الأهمية التي يكتسيها هذا المؤتمر نابعة من حسن اختيار المنظمين للاشكالية التي ينطلق منها انطلاقا من انشغالات واهتمامات الباحثين والخبراء المختصين في أمراض الحساسية والفيروسات والتحديات التي أضحت تلازمهم جراء جائحة كوفيد 19 التي تعيشها بلادنا للسنة الثالثة على التوالي على غرار دول العالم وما نتج عنها من تبعات واء ما تعلّق منها بظهور أمراض عديدة مرتبطة أساسا بضعف الجهاز المناعي للانسان وبتدهور الحالة الصحية لمرضى الحساسية وتزايد حاجاتهم للأدوية ووسائل التكفّل والعلاج.
وأضاف بن زيان أن أهمية هذا المؤتمر تزداد من خلال المساهمة الفعلية للمختصين والخبراء في علم الفيروسات من داخل الوطن ومن خارجه ممن يهتمون بدراسة طبيعة الفيروسات ومعرفة سيرورة تحوّلها، والذين هم مطالبون اليوم بالبحث عن الكيفيات والميكانيزمات التي تجعل هذه الفيروسات تصيب الخلية البشرية وبالتالي تسبّب الأمراض لحامليها، وذلك باستخدام تقنيات علمية حديثة وعصرية ومتنوعة وكذا التعرف على مستوى التطوّر الحاصل في هذا المجال من خلال البحث عن مسببات هذا الفيروس ومن ثمّة محاولة اكتشاف اللقاحات المناسبة.
ومن جهته، حيا وزير الصناعات الصيدلانية الدكتور عبد الرحمان جمال لطفي بن باحمد الباحثين والخبراء والجامعيين، الذين بذلوا الجهد في الدراسة والتحليل والابتكار والابداع، والذين خرجوا بأفكار بنّاءة تساهم في إعطاء دفعة ونقلة للمجال العلمي في الجزائر لا سيما مجال الصناعة الصيدلانية.
وأكّد بن باحمد أنّ دائرته الوزارية تولي اهتماما بالغا لهذا المجال وتحرص على نصب أرضية محكمة قائمة على تكريس الصناعة الصيدلانية كقطاع استراتيجي مولد للثروات، ومن منطلق توحيد وتظافر الجهود بين جميع المتدخّلين في المسار الدوائي ببلادنا، باشرت الوزارة بتكييف كل الإجراءات والهياكل التأسيسية من مجالس ولجان، للتمكين من تنفيذ سياسة صيدلانية وصناعية متماسكة على جميع الأصعدة العلمية منها والاقتصادية.
وليد.ب




