أعرب الوزير الأول لجمهورية التشيك، أندريه بابيش، عقب استقباله اليوم بقصر المرادية من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، عن عميق شكره وتقديره للنقاشات المفتوحة والبناءة التي أجراها معه، مؤكداً أن رئيس الجمهورية يعرف تشيكيا جيداً وتجمعهما علاقة ودية ممتدة يعود تاريخها إلى عهد تشيكوسلوفاكيا.
وأعرب أندريه بابيش، عن الرغبة الصادقة في البناء على عقود التعاون المثمر وإدراج تلك التقاليد في مشاريع جديدة تواكب تحديات القرن الحادي والعشرين وتؤسس لمرحلة جديدة تعزز المبادلات التجارية بين البلدين في السنوات القادمة.
وأوضح بابيش أنه أجرى طوال اليوم محادثات مكثفة وملموسة مع الوزير الأول ووزير الداخلية لإقامة مشاريع مشتركة مع الشركات التشيكية في مجالات متعددة، كإنتاج عربات الترامواي والجرارات، متقدماً بتهانيه للجزائر على مشروع بناء خط السكة الحديدية بطول 2000 كيلومتر الذي يفتح الآفاق نحو دول الساحل.
كما ركز الوزير الأول التشيكي على إمكانية التعاون في قطاع الطيران من خلال الاستفادة من طائرة الجيل الجديد “سكاي فوكس” المستحدثة استناداً إلى اقتناء الجزائر سابقاً لطائرات الباتروس، فضلاً عن التوقيع على أربعة اتفاقيات والاتفاق على تنظيم زيارات متبادلة للخبراء للارتقاء بالتعاون إلى مستويات أعلى.
وفيما يتعلق بالروابط مع الاتحاد الأوروبي، أشار الوزير الأول التشيكي إلى تطرق المباحثات للقيود المتصلة بفرض حدود على بيع الصلب الجزائري نحو أوروبا، معتبراً ذلك أمراً تناقضياً بالنظر إلى حجم واردات الجزائر وصادراتها من وإلى الاتحاد الأوروبي ومؤكداً اتفاقه على عدم صحة ذلك إجراء.
كما شدد على وجوب تقدير أعضاء الاتحاد الأوروبي لاستقرار الجزائر في قطاع الطاقة ودورها المهم والتطوعي في وقف الهجرة غير الشرعية وتقديم خدمة كبيرة لأوروبا دون مقابل، مبرزاً مكانة الجزائر كمورد ومزود رئيسي بالغاز، ومؤكداً وجود الشركة التشيكية المشترية للغاز بالجزائر لمناقشة زيادة الكميات الموردة مع مجمع سوناطراك. ليختتم الوزير الأول التشيكي تصريحه بالتعبير عن سعادته بفرصة الزيارة ونتائجها وتوجيه الدعوة للوزراء والوزير الأول وللرئيس تبون لزيارة جمهورية التشيك لمواصلة النقاشات الملموسة.
شرف عبد النور




