الأولى الاقتصادي الدولي

الأمين العام للأمم المتحدة: تمكين الدول النامية شرط لتحقيق العدالة المالية

أكد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الاثنين، على أن التحولات الجذرية التي طرأت على المشهد العالمي منذ تأسيس النظام المالي الحالي، وتصاعد ثقل الدول النامية، يحتمان إجراء مراجعة شاملة للمنظومة المالية الدولية.

وأوضح المسؤول الأممي، في كلمته الافتتاحية لمنتدى تتبع تمويل التنمية لعام 2026، أن الهيكل المالي العالمي مطالب بمواكبة الواقع الجديد الذي يتميز بتعزيز التعاون “جنوب-جنوب” وبروز اقتصاد عالمي “متعدد الأقطاب” لا يمكن تجاهله.

وفي هذا الشأن، قال غوتيريش أن تكريس العدالة يمر حتما عبر “تمكين البلدان النامية من مشاركة فاعلة وقوية داخل كافة المؤسسات المالية الدولية”، بهدف صياغة حكامة اقتصادية تتسم بالشمولية والتمثيلية والإنصاف والفعالية المطلوبة.
كما طالب الأمين العام للأمم المتحدة، في سياق حديثه عن النظام المنشود، بأن تكون عمليات الاقتراض أداة لخدمة مصالح الدول النامية “لا عبئا عليها”، مستحضرا “التزام إشبيلية” لعام 2025 الذي يحث على إعادة النظر في معايير تصنيف مخاطر الائتمان المجحفة أحيانا.

وخلص المتحدث إلى أن تمويل التنمية يجب أن يشكل جسرا لـ “إعادة بناء الثقة في العمل الجماعي المشترك” من أجل تحقيق الأهداف التنموية التي تهم البشرية جمعاء.

ويرتكز المنتدى، الذي يشارك فيه وزير المالية عبد الكريم بوالزرد ممثلا للجزائر خلال أشغاله التي تمتمد من 20 الى 24 أبريل الجاري ، على الزخم الذي ولده المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية بإشبيلية (يونيو 2025)، حيث يسعى ليكون محطة حاسمة لتعبئة الالتزامات وترجمتها إلى إجراءات ملموسة.
ويجمع هذا الحدث الدولي نخبة من الممثلين الحكوميين وكبار المسؤولين في المنظمات الدولية، إلى جانب فاعلين من المجتمع المدني والقطاع الخاص، لرسم ملامح مستقبل التمويل العالمي.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام