الأولى الوطني

الملتقى الوطني حول معايير INTOSAI يبرز دور الرقابة الدولية في دعم الأداء الحكومي

انطلقت يوم الأربعاء 17 ديسمبر 2025 أشغال الملتقى العلمي الوطني الموسوم بدور المعايير الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة INTOSAI في دعم الأداء الحكومي بمتطلبات التطبيق وتحديات الواقع، وذلك بكلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بجامعة الجزائر بدالي إبراهيم، بحضور أكاديمي ومهني واسع ضم أساتذة جامعيين وقضاة وخبراء وطلبة مهتمين بقضايا الرقابة والحوكمة.

وافتتح أشغال الملتقى رئيسه بوعلام بلقاسم بكلمة ترحيبية، تلتها مداخلة رئيس المجلس الوطني للمصف الوطني للخبراء المحاسبين بوحوش عبد الكريم، ثم كلمة رئيس الغرفة الثامنة بمجلس المحاسبة خضار صالح، قبل أن يعلن نائب العميد المكلف بما بعد التدرج رياض عبد القادر الافتتاح الرسمي للملتقى، منوها بمبادرة المخبر المنظم وأهمية مثل هذه التظاهرات العلمية في ترقية البحث العلمي وتعزيز الإصلاح المؤسسي.

وتناولت الجلسة العلمية الأولى، التي ترأستها فرح فريال، جملة من المداخلات المتخصصة، حيث تطرق بوحوش عبد الكريم إلى مساهمة مهنة التدقيق في تحسين جودة الرقابة العمومية في ضوء معايير INTOSAI، فيما تناولت القاضية بمجلس المحاسبة سمرود زبيدة كفاءة اعتماد هذه المعايير في تعزيز الرقابة على المال العام، مع استعراض آليات التبني والتطبيق والمعايير المعتمدة في أعمال التدقيق. كما ناقش خضار صالح أثر اعتماد مجلس المحاسبة لمعايير INTOSAI على جودة التقارير الرقابية، في حين قدمت مداخلة مشتركة عن بعد لشيخي حسين والعوادي مصطفى وخروف أكرم تقي الدين تجربة التحول الرقمي للرقابة الحكومية من خلال دراسة حالة نيوزيلندا.

وشهد الملتقى مشاركة نوعية لممثلي الأسرة الجامعية، من بينهم رئيس المجلس العلمي خالد كواش، ورؤساء الأقسام والمخابر، إلى جانب أمال بن يخلف الأمينة العامة للمجلس الوطني للمصف الوطني للخبراء المحاسبين، وعدد من القضاة والباحثين، حيث نوقشت عبر أربع جلسات علمية خمسون مداخلة تناولت محاور الحوكمة والمساءلة، والتحديات الاقتصادية والإدارية، والرقمنة، والتعاون الإقليمي والدولي، ودور الأجهزة العليا للرقابة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وخلص المشاركون إلى جملة من النتائج أبرزت الدور المحوري لمعايير INTOSAI في ترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة، وتحسين جودة الأداء الرقابي ورفع مصداقية التقارير، مع التأكيد على أن استقلالية الأجهزة العليا للرقابة تشكل شرطا أساسيا لنجاعة التطبيق. كما تم التشديد على ضرورة تكييف المعايير الدولية مع الخصوصيات الوطنية، وتعزيز الموارد البشرية المتخصصة، وتكثيف الاعتماد على الرقمنة وتحليل البيانات، وتطوير التدقيق القائم على المخاطر.

وفي ختام الملتقى، أكد المشاركون أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية لتعميق الحوار وتبادل الخبرات، والدعوة إلى تجسيد مخرجات الملتقى ميدانيا عبر سياسات وبرامج عملية مشتركة بين الجامعات والأجهزة الرقابية والهيئات المهنية، بما يسهم في تحسين الأداء الحكومي وترقية المنظومة الرقابية والاقتصادية.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام