أكد المفكر الفرنسي جاكوب كوهين أن تطبيع المملكة مع الكيان الصهـ يوني ليس صدفة ولا انقلاب دبلوماسي و انما تتويج ل 60 عامًا من العلاقات الأقل سرية
وأوضح كوهين في مقابلة مع وكالة الانباء الجزائرية عن العلاقات بين النظام المغربي و الكيان الصهـ يوني أن الملك محمد السادس كان ينتظر فقط اللحظة المناسبة لترسيم هذه العلاقات وقد جاءت تلك اللحظة مع حالات التطبيع الأخرى.
وقال نفس المتحدث :” ان الملك المغربي الحسن 2 كان حريصًا جدًا على العلاقة الحميمة مع الكيان الصهـ يوني خاصة و انه كان يزدري التقدمية العربية بجميع أشكالها و كان يقدر الموساد لقدرته على المراقبة والقضاء على الخصوم المزعجين وهي الخدمة التي يقول“لا بد أنه قدمها له في هذا الصدد”.
كما أكد المفكر المغربي على أن المغرب لعب لعبة التطبيع على أمل أن يصبح الشريك الذي لا غنى عنه للمحور الأمريكي الصهـ يوني في المنطقة وأن يصبح بطريقة ما الحارس وربما نقطة انطلاقهم لأعمال إنفاذ القانون منبها الى أنه“لا شك أن المغرب سيرحب بأي طلب من الكيان الصهـ يوني أو من الأمريكيين لإنشاء المرافق اللازمة للسيطرة على المنطقة بأكملها.
واستعرض كوهين جذور العلاقات بين الكيان الصهـ يوني و النظام المغربي الطويلة بالقول :”بعد استقلال المملكة عام 1956، تحالف النظام المغربي مع المستعمرين السابقين ضد الحركات التحررية، كما تم في فبراير 1961 ابرام اتفاق مع الموساد والوكالة اليهودية للسماح لعشرات الالاف من اليهود المغاربة بالمغادرة إلى إسرائيل دون أي وثائق سفر.
وفي هذا الصدد أشار نفس المتحدث إلى أن الموساد موجود في المغرب منذ عام 1948 بشبكات واسعة وحتى مخابئ أسلحة ومصانع للأوراق المزورة و يعد الموساد شريكًا سريًا, ولكنه فعال للنظام المغربي، و في فجر الثمانينيات.
وقال الكاتب الفرنسي :” توصل الموساد إلى اتفاق مع الحسن الثاني لتوظيف مستشار خاص به و هو أندريه أزولاي وهو يهودي مغربي ولد في الصويرة، ولكنه أمضى كامل حياته المهنية في باريس كمصرفي”، مشيرا الى أن هذا المستشار له شبكات واسعة في الدوائر المالية الدولية.
وأبرز كوهين أن أندريه أزولاي هو على الأرجح واحد من 45000 (تقدير واقعي) “سايانيم” من هؤلاء اليهود القوميين الذين وافقوا من منطلق الوطنية الصهـ يونية على التعاون مع الموساد في إطار أنشطتهم المهنية، منبها الى أن هدف هذا المستشار الملكي كان تمهيد الطريق لقبول العلاقات بين الكيان الصهـ يوني و النظام المغربي، أي إعطاء هذه العلاقات التي كانت قائمة بالفعل طابعًا رسميًا ، لاسيما وأن الكيان الصهـ يوني كان يسعى لاكتساب شرعية منفتحة وقلبية مع دولة عربية مهمة.
نور اليقين غبالو




