ترأس الفريق أول، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، السعيد شنقريحة، اليوم الخميس، أشغال الدورة الـ19 للمجلس التوجيهي للمدرسة العليا الحربية، حسبما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني.
وعقب مراسم الاستقبال، وقف الفريق أول، رفقة قائد الناحية العسكرية الأولى ومدير المدرسة العليا الحربية، وقفة ترحم على روح الرئيس الراحل “علي كافي”، الذي تحمل المدرسة اسمه، حيث تم وضع إكليل من الزهور أمام النصب التذكاري المخلد له، مع تلاوة فاتحة الكتاب ترحماً على روحه الطاهرة.
وأوضح البيان، أنه على إثر ذلك، ترأس الفريق أول أشغال اجتماع المجلس، أين ألقى كلمة افتتاحية أكد فيها أن السياق الجيوسياسي العالمي الراهن يشهد تحولات في التوازنات الدولية ممهدة لبروز نظام عالمي جديد، مما يضع دول الجنوب أمام اختيارات استراتيجية معقدة.
وأضاف المصدر نفسه، “يشهد السياق الجيوسياسي العالمي الراهن تحولات في التوازنات الدولية تمهد لبروز نظام عالمي جديد، مما يضع دول الجنوب أمام اختيارات استراتيجية معقدة.
واستطرد الفريق أول قائلا “فمكانة الدول اليوم لم تعد مضمونة بأمجاد الماضي، بل مرهونة بالنجاح في مهمة التعزيز المتواصل للمقدرات الجيوستراتيجية والنسقية للدولة، وتدعيم صلابتها الشعبية والاقتصادية، وتكييف منظومتها الدفاعية، وتطوير قدراتها العلمية والتكنولوجية، حيث تصبح الاستباقية في التخطيط، والمرونة في اتخاذ القرار، والقدرة على توظيف كل موارد الدولة وميزاتها المقارنة، هي الضمانة الأساسية للاستمرار في التواجد الفاعل في عالم متقلب ومضطرب.”
وأكد الفريق أول أن الجيش الوطني الشعبي يواصل مسار تكييف منظومتنا الدفاعية بكافة أبعادها، ويساهم في بناء سردية وطنية جامعة خادمة للمصالح الحيوية للدول.
وأضاف البيان، أنه “في هذا السياق تحديدا، يواصل الجيش الوطني الشعبي، تحت قيادة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، مسار تكييف منظومتنا الدفاعية بكافة أبعادها، لاسيما من خلال تطوير القدرات التكنولوجية لمنظومات الأسلحة، وتحضير الموارد البشرية وتأهيلها لاستغلال هذه المنظومات بكفاءة ونجاعة، علاوة على السهر على تحصين سلاسل الإمداد الوطنية وتوطين الصناعات الدفاعية”.
وأشار البيان، أنه “بالموازاة مع ذلك، يساهم الجيش الوطني الشعبي في بناء وعي مجتمعي محصن ضد الأخبار الزائفة والمغالطات الفكرية، وقادر على الصمود في وجه الحروب النفسية المعادية، ويعمل بالتنسيق الوثيق مع المنظومة الإعلامية الوطنية على تفكيك الدعاية المعادية، وكشف آليات تلاعبها بالعقول، ومن ثمة صياغة سردية وطنية جامعة وخادمة للمصالح الحيوية للدولة.”
وعقب كلمة الفريق أول تابع عرضا شاملا قدّمه مدير المدرسة العليا الحربية، تضمن حصيلة الأهداف المجسدة منذ انعقاد الدورة السابقة للمجلس التوجيهي. وتلك المقررة بعنوان السنة التكوينية المقبلة 2026-2027. وهذا قبل أن يستمع إلى تدخلات أعضاء المجلس التوجيهي بخصوص النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال، ليقوم بعدها بتفقد بعض المنشآت الإدارية والبيداغوجية للمدرسة.




