الأولى الاقتصادي الوطني

الصحافة العالمية تُبرز الأهمية التاريخية لتدشين مشروع غارا جبيلات

حظي تدشين رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للخط المنجمي لغارا جبيلات يوم 1 فيفري باهتمام واسع من قبل الصحافة العالمية، التي اعتبرت المشروع إنجازًا تاريخيًا واستراتيجيًا يعكس تحوّل الجزائر نحو بناء اقتصاد صناعي متنوع وقائم على استغلال ثرواته الطبيعية.

ووصف عدد من وسائل الإعلام الدولية غارا جبيلات بـ”مشروع القرن”، نظرًا لحجمه الضخم واحتياطاته المقدّرة بـنحو 3.5 مليار طن من خام الحديد، ما يجعله من بين أكبر المناجم غير المستغلة في العالم.

كما ركزت التغطيات على الخط الحديدي الممتد على مسافة تقارب 950 كيلومترًا، والذي تم إنجازه في ظرف قياسي لم يتجاوز 20 شهرًا، معتبرة إياه إنجازًا هندسيًا ولوجستيًا استثنائيًا في بيئة صحراوية صعبة.

في الولايات المتحدة، وصفت وسائل إعلام اقتصادية ومراكز أبحاث متخصصة المشروع بـ”العملاق النائم” الذي استيقظ بعد سبعة عقود، مشيدة بما اعتبرته “أجرأ خطوة اقتصادية” اتخذتها الجزائر في السنوات الأخيرة لتعزيز استقلالها الصناعي وتقليص تبعيتها للأسواق الخارجية.

أما في أوروبا، فقد أبرزت صحف فرنسية ووكالات أنباء دولية الطابع السيادي والاستراتيجي للمشروع، معتبرة أن غارا جبيلات يعيد رسم مكانة الجزائر في سوق المعادن العالمية، ويفتح آفاقًا جديدة للتصدير نحو أوروبا وآسيا وإفريقيا.

من جهتها، ركزت وسائل إعلام إقليمية، من بينها وكالة الأناضول وقناة الجزيرة، على الأبعاد التنموية والاجتماعية للمشروع، مشيرة إلى دوره في فك العزلة عن الجنوب الجزائري، وخلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، وتحفيز النشاط الاقتصادي في المناطق الصحراوية.

ويرى محللون دوليون أن مشروع غارا جبيلات لا يمثل مجرد استغلال لمنجم حديد، بل يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية الجزائر لتنويع اقتصادها بعيدًا عن المحروقات، وبناء قاعدة صناعية ثقيلة قادرة على الاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية.

وبهذا التدشين، تكون الجزائر قد خطت خطوة نوعية نحو ترسيخ مكانتها كقوة صناعية صاعدة، مستندة إلى رؤية استراتيجية طويلة المدى واستغلال عقلاني لثرواتها الطبيعية.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام