الأولى الجهوي الوطني عاجل

السعيد سعيود يشرف على تنصيب لخضر سداس والياً لولاية النعامة

أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، ظهيرة اليوم الأحد، بولاية النعامة، على مراسم تنصيب لخضر سداس والياً للولاية، تنفيذاً للحركة الجزئية في سلك الولاة والولاة المنتدبين والأمناء العامين التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وجرت مراسم التنصيب  حسب ما أورده بيان وزارة الداخلية، بحضور السلطات المحلية والأمنية والعسكرية، والمنتخبين المحليين، وإطارات وممثلي المجتمع المدني، وأعيان المنطقة، إلى جانب أعضاء الأسرة الثورية.

وأكد سعيود، في كلمته بالمناسبة، أن ولاية النعامة تتمتع بأهمية استراتيجية وتنموية بالنظر إلى موقعها الجغرافي واتساع فضائها السهبي والصحراوي، فضلاً عما تزخر به من إمكانات طبيعية واقتصادية وفلاحية وسياحية تؤهلها لتكون قطباً تنموياً واعداً بالجنوب الغربي للبلاد.

وأشار وزير الداخلية إلى أن الولاية شهدت خلال السنوات الأخيرة ديناميكية تنموية متواصلة، تجسدت في إنجاز مشاريع مست قطاعات حيوية، لاسيما تحسين شبكة الطرقات وفك العزلة عن المناطق الريفية والتجمعات السكانية، وتعزيز الربط بالكهرباء والغاز الطبيعي، وتحسين خدمات التزود بالمياه الصالحة للشرب.

وشدد الوزير على ضرورة البناء على هذه المكتسبات ومواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية وتثمين المؤهلات المتاحة والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.

وأبرز سعيود أهمية التنمية الفلاحية والرعوية ضمن أولويات الولاية، بالنظر إلى طبيعتها السهبية ومكانتها في مجال تربية المواشي وإنتاج الحبوب والأعلاف، مشيراً إلى أن تربية الثروة الحيوانية، لاسيما في مناطق المشرية وعين الصفراء وعسلة، تمثل مورداً اقتصادياً مهماً لشريحة واسعة من السكان.

ودعا إلى مواصلة دعم الفلاحين والمربين وتشجيع الاستثمار الفلاحي وتوفير المرافقة التقنية واللوجستية اللازمة، إلى جانب تثمين المنتجات الفلاحية والرعوية وتطوير الأنشطة التحويلية المرتبطة بها، بما يسهم في خلق الثروة ومناصب الشغل وتعزيز مساهمة الولاية في تحقيق الأمن الغذائي الوطني.

وأوضح وزير الداخلية أن التنمية المنشودة لا تقتصر على إنجاز الهياكل والمنشآت، وإنما تتمحور أساساً حول تحسين ظروف معيشة المواطن وتعزيز العدالة في التنمية وتقريب الخدمة العمومية من السكان، خاصة في المناطق النائية والريفية.

وأكد الرئيس تبون، من خلال توجهات الدولة التي أشار إليها الوزير، أن المواطن يظل محور السياسات العمومية وغايتها الأساسية، فيما يقاس نجاح العمل التنموي بمدى انعكاسه على الحياة اليومية للسكان وتحسين نوعية الخدمات والاستجابة لانشغالاتهم وتطلعاتهم.

كما شدد سعيود على أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تنسيقاً فعالاً بين السلطات المحلية والمنتخبين ومختلف مؤسسات الدولة، إلى جانب إشراك المجتمع المدني والمتعاملين الاقتصاديين باعتبارهم شركاء في مسار التنمية المحلية.

وتطلع الوزير إلى أن تشكل المرحلة الجديدة عنواناً للعمل الميداني والإنصات لانشغالات المواطنين، مع ترسيخ الشفافية والفعالية في التسيير وربط المسؤولية بالنتائج، فضلاً عن المتابعة الدقيقة للمشاريع ومحاربة البيروقراطية ومرافقة الاستثمار وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين.

وعلى الصعيد الأمني، أكد سعيود أن الموقع الجغرافي لولاية النعامة يفرض مواصلة اليقظة وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية، حفاظاً على أمن المنطقة واستقرارها وحماية الأشخاص والممتلكات.

ونوّه وزير الداخلية بالمجهودات التي تبذلها مختلف أسلاك الأمن والجيش الوطني الشعبي، مثمناً في الوقت ذاته وعي المواطنين وتمسكهم بقيم الوحدة الوطنية والسلم والاستقرار، باعتبارها عوامل داعمة لمسار التنمية.

ووجه سعيود الشكر إلى الإطارات والمسؤولين والمنتخبين وكل من ساهم في خدمة ولاية النعامة ودعم مسار تنميتها والحفاظ على استقرارها والارتقاء بمرافقها العمومية.

وأكد أن تنصيب الوالي الجديد يمثل محطة جديدة في مسار التنمية المحلية، تستدعي مواصلة البناء على المكتسبات وتعزيز الديناميكية التنموية من خلال رؤية واضحة وتسيير ميداني فعال، يقوم على تحديد الأولويات وحسن توظيف الإمكانات والمتابعة المستمرة للمشاريع والبرامج التنموية.

واعتبر وزير الداخلية أن نجاح المرحلة المقبلة يظل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف وتوحيد الرؤى والأهداف والعمل بروح الفريق الواحد، خدمة للمصلحة العامة وتجسيداً لتوجيهات رئيس الجمهورية.

وفي ختام مراسم التنصيب، جدد سعيود تهانيه للوالي لخضر سداس، متمنياً له التوفيق والنجاح في أداء مهامه، قبل أن يعلن رسمياً، باسم رئيس الجمهورية، عن تنصيب لخضر سداس والياً لولاية النعامة.

شرف عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام