الأولى الوطني عاجل

الرئيس تبون يفتح آفاقا جديدة مع الدول العربية بعد جولة دبلوماسية هامة

عاد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مساء الأربعاء إلى أرض الوطن ، بعد جولة دبلوماسية هامة شملت زيارتين رسميتين إلى جمهورية مصر العربية وسلطنة عمان.

جاءت هذه الجولة لتعزيز العلاقات الثنائية بين الجزائر و دول عربية شقيقة وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات متعددة وحيوية بين الجزائر و شقيقتها مصر وسلطنة عمان، في وقت تشهد فيه المنطقة العربية تحديات سياسية واقتصادية وأمنية صعبة تتطلب مزيدًا من التنسيق والتعاون على مستويات عدة.

زيارة عمل وأخوة إلى جمهورية مصر العربية

استهل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون جولته الدبلوماسية بزيارة دولة لمصر كأول وجهة خارجية له منذ توليه قيادة البلاد لولاية ثانية، حيث التقى بالرئيس عبد الفتاح السيسي في لقاء وُصف بالاستراتيجي والمهم على صعيد العلاقات بين البلدين. أين تناول الطرفان العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما أم القضايا العربية، القضية الفلسطينية و مايحدث في قطاع غزة بالاضافة الى قضايا أخرى تتعلق بالأمن الاقليمي والتعاون في محاربة الإرهاب، ودعم الاستقرار في ليبيا والسودان.
وقد شدد الرئيسان على أهمية تعزيز التنسيق بين البلدين في مواجهة مختلف التحديات الإقليمية.

كما تمّ التطرق أيضا إلى ملفات ذات البعد الاقتصادي حيث بحث الرئيسان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير الاستثمارات المشتركة بين البلدين.

واتفق الطرفان على إقامة شراكات جديدة في العديد من قطاعات الاستراتيجية كالصناعة والطاقة والنقل، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة للبلدين.

وقد أعرب الرئيس تبون عن تطلعه إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين الجزائر ومصر، والذي يشهد نموًا مستمرًا في السنوات الأخيرة بفضل طبيعة العلاقات المستقرة و الجيدة بين البلدين.

زيارة دولة إلى سلطنة عمان لتعزيز التعاون الاستثماري والاقتصادي

بعد اختتام زيارته إلى مصر، توجه الرئيس تبون إلى سلطنة عمان في زيارة دولة تهدف إلى تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، والتي تشهد تطورًا ملحوظًا في مجالات الاستثمار والتعاون الاقتصادي. التقى الرئيس تبون خلال الزيارة بالسلطان هيثم بن طارق، وأجرى معه محادثات مكثفة حول سبل تعزيز الشراكة في مجالات توصف بالحيوية مثل الطاقة، والبيئة والتنمية المستدامة و كذالك التعليم العالي و البحث العلمي و في مجال الاستثمار الاقتصادي و الاعلام.

حيث وقع الطرفان الجزائري و العماني على ثماني معاهدات تشمل مختلف القطاعات تعكس رغبة البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية ودفع عجلة التعاون إلى مستويات جديدة.

كما أكد الجانبان على أهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في الجزائر وسلطنة عمان، وتطوير مشاريع مشتركة تدعم الاقتصادين. وتأتي هذه الزيارة ضمن سعي الجزائر لتعزيز وتنويع الاقتصاد من خلال شراكات استراتيجية مع دول المنطقة، بما يتماشى مع توجهات الجزائر نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية.

أهمية الجولة وآفاق التعاون المستقبلي

تأتي هذه الجولة في إطار توجهات الجزائر نحو تقوية العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة وتوسيع التعاون الاقتصادي لتحقيق المصالح المشتركة. وتهدف هذه الجهود إلى دفع عجلة التنمية في الجزائر من خلال استقطاب استثمارات نوعية، وتنويع الشراكات الدولية، بما يسهم في تحسين الوضع الاقتصادي و دفع عجلة النمو الاقتصادي الى الأمام.

كما تمثل هذه الزيارات خطوة هامة نحو تحقيق استراتيجية الجزائر في تعزيز حضورها الدبلوماسي خاصة في بعده العربي الإقليمي، عبر بناء شراكات قوية مع دول فاعلة في المنطقة العربية.

مهدي الباز

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام