قال رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه، الوزير الأول، نذير العرباوي، في أشغال اجتماع رؤساء الدول في اللجنة رفيعة المستوى للإتحاد الافريقي حول ليبيا، ببرازافيل (الكونغو)، أنه يتعين على الشعب الليبي تحديد مستقبله، و تجاوز الإنسداد الحالي، عبر إعادة بناء شرعية المؤسسات و توحيدها، من خلال تكريس حقه في اختيار ممثليه، و تطلعاته المشروعة في استعادة الأمن و الإستقرار.
و أضاف الرئيس تبون في ذات السياق، “أعتقد أن الرغبة الصادقة متوفرة متوفرة لدى جميع الفرقاء الليبين، للعمل سويا من أجل تغليب مصلحة الوطن و توحيد الجهود للإستفادة من الدعم الإفريقي و الدولي في سبيل تنظيم الإستحقاقات الإنتخابية، وتجسيد مسارات المصالحة الوطنية”، مجدّدا الدعوة لكل الأطراف الخارجية المعنية بالشأن الليبي من أجل الإلتفاف حول هذا المسار البناء و الإلتزام باحترام سيادة ليبيا ووحدة أراضيها، واستقلالية قرارها.
كما أكّد الرئيس تبون، على أن أي حلّ نهائي للأزمة في ليبيا لن يكون إلا عبر مسار يكرّس مبدأ السيادة الوطنية، بحيث يتولى فيه الليبيون زمام الأمور، ويحفظ حقّهم الأصيل في ثروات بلادهمو في تسييرها و استغلالها بما يضمن لهم الإستقرار و التنمية و الإزدهار.
و شدّد رئيس الجمهورية في كلمته، على لسان الوزير الأول، على ضرورة إنهاء كافة أشكال التواجد العسكري الأجنبي في ليبيا، لاسيما فيما يتعلق بضرورة سحب جميع المرتزقة مهما تغيرت مسمّياتهم، مؤكدا بأن استخدام القوة في ليبيا لن يؤدي إلا إلى استمرار الأزمة و تفاقمها، وتعريض مستقبل الشعب الليبي للخطر، وتقويض حقه في الإستقرار و الأمن و الرخاء، و كذا زيادة تدهور الأوضاع في المنطقة التي لاتتحمل أكثر من غيرها وطئة التأثير السلبي لعدم الإستقرار و الإنقسام السياسي الذي يحتذم و الذي أصبح ملجئا للمليشيات المسلحة و الجماعات الإرهابية و الشبكات الإجرامية، لتهريب الأسلحة و المخدرات، ومعبر للهجرة غير الشرعية.
و جدّد الرئيس عبد المجيد تبون، الدعوة لكل الليبين إلى العمل على تحقيق كل ما يصبو إليه الشعب الليبي بجميع أطيافه و مكوناته، من أمن و سلام و استقرار، وتمكينه من إختيار مُمثّليه و بناء مستقبله في كنف الوحدة و الوئام، بعيدا عن أي ضغوطات أو تدخلات أو إملائات خارجية، و أضاف،” وإنني على قناعة بأن ذلك لن يتأتّى إلا من خلال تنظيم الإنتخابات التي كانت مقررة أصلا في نهاية سنة 2021، باعتبارها السبيل الوحيد لوضع حد للأزمة الليبية، و الضامن الوحيد كذلك لإشكالية الشرعية في ليبيا الشقيقة”.
شرف الدين عبد النور




