الأولى الوطني قضية الصحراء الغربية

الذكرى الـ53 للكفاح المسلح الصحراوي.. شعب يقاوم الاحتلال ويتمسك بحقه في تقرير المصير

 

يحيي الشعب الصحراوي، اليوم الأربعاء، الذكرى الثالثة والخمسين لانطلاق الكفاح المسلح، وهي محطة تاريخية تجسد مسيرة طويلة من المقاومة والصمود في مواجهة المخزن، وتؤكد تمسك الصحراويين بحقهم المشروع في تقرير المصير والاستقلال.

ومنذ 20 ماي 1973، ارتبطت القضية الصحراوية بتضحيات جسيمة ومعاناة امتدت لعقود، بين اللجوء والمنفى والمقاومة، غير أن إرادة الشعب الصحراوي ظلت ثابتة في الدفاع عن حقه المشروع في الحرية واستعادة سيادته الوطنية.

ولا تقتصر هذه الذكرى على استحضار الماضي، بل تكتسي أبعادا سياسية راهنة، خاصة بعد عودة المواجهات العسكرية في نوفمبر 2020، عقب خرق المخزن لاتفاق وقف إطلاق النار في منطقة الكركرات. وهو التطور الذي أنهى سنوات من الجمود السياسي، وأعاد إلى الواجهة حقيقة أن غياب حل عادل يضمن للشعب الصحراوي حقه في اختيار مستقبله يجعل السلام في المنطقة أمرا مستحيلا.

ويجدد الصحراويون، سواء داخل الأراضي المحتلة أو في مخيمات اللاجئين بتندوف أو عبر الجاليات المنتشرة في الخارج، تمسكهم بحقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير، معبرين عن دعمهم لجبهة البوليساريو باعتبارها الممثل الشرعي للكفاح السياسي والعسكري من أجل التحرر.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تمكنت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من تعزيز حضورها الدولي وتحقيق مكاسب سياسية وقانونية مهمة، ساهمت في إضعاف محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة. غير أن هذه التطورات لم تمنع استمرار الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون الصحراويون، في ظل تصاعد استعمال المغرب لوسائل عسكرية متطورة، بينها الطائرات المسيرة، والتي استهدفت مناطق مأهولة بالسكان.

كما يظل الجدار الرملي الذي شيده المخزن، والمدعوم بحقول الألغام، شاهدا على واقع التقسيم والقمع الذي يفرضه الاحتلال في الصحراء الغربية.

وفي الجانب الميداني، تؤكد التطورات العسكرية قدرة جيش التحرير الشعبي الصحراوي على تنفيذ عمليات نوعية ضد مواقع استراتيجية تابعة لقوات الاحتلال، في إطار ما يعتبره الصحراويون حقا مشروعا في مقاومة الاحتلال والدفاع عن قضيتهم الوطنية.

ويرى متابعون أن استمرار الوضع الحالي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، خاصة الأمم المتحدة وبعثة “المينورسو”، من أجل الدفع نحو تنظيم استفتاء تقرير المصير، باعتباره الحل الشرعي والوحيد الكفيل بإنهاء النزاع وفقا للقرارات الأممية.

وتشكل هذه الذكرى أيضا مناسبة لترسيخ الذاكرة الوطنية من خلال تنظيم ندوات وفعاليات ثقافية وسياسية، تستحضر مسيرة النضال الصحراوي، وتؤكد أهمية الوحدة الوطنية ومواصلة العمل الدبلوماسي والقانوني دفاعا عن القضية الصحراوية.

وفي ظل استمرار حالة الجمود، تبقى الذكرى الـ53 للكفاح المسلح رسالة متجددة إلى العالم بأن القضية الصحراوية ما تزال قضية تصفية استعمار، وأن الشعب الصحراوي ماض في نضاله إلى غاية تمكينه من حقه الكامل في الحرية والاستقلال، وفقا لما يكفله القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام