ترأس الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الأربعاء، اجتماعا للحكومة خصص لدراسة عدد من الملفات المتعلقة بتعديل قانون العقوبات، والتكفل بالأضرار الناجمة عن الحرائق الأخيرة التي شهدتها بعض ولايات الوطن، إضافة إلى المنظومة الرقمية الموحدة لضبط وتموين السوق الوطنية، حسب ما أورده بيان مصالح الوزير الأول.
واستهلت الحكومة أشغالها بدراسة مشروع تمهيدي لقانون يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو 1966 والمتضمن قانون العقوبات، حيث تم ضبط أحكامه تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، والمتعلقة بإقرار عقوبة الإعدام ضد مفتعلي ومدبري الحرائق العمدية مع التنفيذ الفعلي لهذه العقوبة على مرتكبي هذه الجرائم، وكذا على مختطفي الأطفال والمنكلين بهم.
واستمعت الحكومة في السياق ذاته إلى عروض حول مدى تقدم عمليات تعويض المتضررين من الحرائق الأخيرة، التي شرع في تنفيذها خلال الأسبوع الجاري تطبيقا لتوجيهات رئيس الجمهورية، كما تابعت مدى تقدم عملية إعادة تأهيل مختلف المنشآت والتجهيزات والشبكات التي تضررت جراء الحرائق.
وأظهرت العروض المقدمة تسجيل إعادة تشغيل كاملة للشبكات الحيوية المتضررة، بما فيها الكهرباء والغاز والمياه والهاتف الثابت والنقال وخدمات الإنترنت، فضلا عن إعادة فتح جميع الطرقات التي تضررت أو أغلقت بسبب الحرائق. كما بلغت عملية إعادة تأهيل المرافق العمومية الأخرى مراحلها الأخيرة، لاسيما المدارس الابتدائية المتضررة، على أن تستكمل الأشغال قبل نهاية الأسبوع.
وجاءت هذه النتائج بفضل تسخير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة بالتنسيق مع الولاة والسلطات المحلية ومختلف المصالح والمؤسسات المعنية، قصد ضمان عودة الأوضاع إلى طبيعتها في أسرع وقت.
وقررت الحكومة تنصيب لجان طعن ابتداء من اليوم على مستوى بلديات ودوائر الولايات المتضررة، بهدف الفصل في مختلف الطعون المحتملة المتعلقة بتقييم تعويضات المواطنين المعنيين، مؤكدة مواصلة تجندها إلى غاية استكمال تعويض جميع المتضررين قبل 15 سبتمبر 2026.
وفي إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي 2025-2030، استمعت الحكومة أيضا إلى عرض حول المنظومة الرقمية الموحدة لضبط وتموين السوق الوطنية، والتي ستسمح بمتابعة آنية لمستويات الأسعار ومدى توفر مختلف المواد، بما يمكن من التدخل السريع لضبط السوق الوطنية ومعالجة أي اختلالات محتملة.
شرف عبد النور




