تم اليوم، بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالعاصمة، توقيع اتفاقية تعاون وشراكة بين الجزائر وتونس في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، أشرف على توقيعها كل من وزير القطاع، كمال بداري، ونظيره التونسي منذر بلعيد.
وقال الوزير بداري في كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أن زيارة الوزير التونسي تهدف لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات الجزائرية التونسية في مجال البحث العلمي والتعليم العالي، والتي ستمكن حسب الوزير، من تحقيق أهداف مخطط تطوير العلاقات الجزائرية التونسية في ذات المجال.
كما أبرز وزير التعليم العالي بداري أن هذه الاتفاقية الموقعة تهدف إلى شراكة وتكامل حقيقيين بين برامج القطاعين من خلال تشبيك مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية والتونسية من أجل بحث علمي ونقل التكنولوجي مفيدين، وكذا تثمين نتائج البحث بما يرجع بالفائدة على الشعبين، وتجسيدا لبرنامج الرئيس عبد المجيد تبون ونظيره التونسي قيس سعيد من أجل تعاون وشراكة مربحة للجانبين.
هذا، وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي للجمهورية التونسية، منذر بلعيد، من جهته، أن بلاده تعمل على تكثيف الجهود وتنسيق أكبر وتعاون أعمق مع الجزائر حتى يتسنى الاستفادة من تجارب البلدين وتفعيل التكامل والتضامن لإرساء سياسات وبرامج التعليم العالي والبحث العلمي تتلائم مع الحاجيات والتحديات المجتمعية.
وأشار الوزير التونسي إلى أن اجتماع اليوم هو محطة جديد للاسهام في اعاده هيكله التعاون الجامعي والبحثي بين البلدين والرفع من مستواه، مؤكدا على أن التنسيق والتشاور المتواصل والعمل الجماعي يستوجب على مسؤولي القطاع من ممثلي الوزارتين وجامعات البلدين وهياكل البحث وكل المكونات المؤسساتية، المساهمة في ترجمة في الرؤية المشتركة للبلدين ضمن برامج وخطط عمل يساهم في بلورتها وصياغتها وتنفيذها ومتابعتها كل الفاعلين في القطاع.
كما لفت وزير التعليم العالي التونسي إلى أن هذا الاجتماع هو فرصة لتفعيل ما تم الاتفاق عليه وللخروج برؤية مشتركة وبتوجهات استراتيجية واضحه تتم ترجمتها بتوصيات ذات بعد عملي مرتبطة بجداول زمنية دقيقة.
وأبرز منذر بلعيد في كلمته، أهمية الاصلاحات التي يتعين القيام بها في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي وخاصه فيما يتعلق بتحسين جوده التعليم العالي وتحقيق التكامل بين منظومه التكوين ومتطلبات سوق الشغل وتقريب الجامعة من محيطها الاقتصادي والاجتماعي وتحسين الممارسات البيداغوجية وتجديدها وتكوين جيل جديد من الطلبة، مشيرا إلى التعامل الايجابي القائم بين البلدين في مجال التعليم العالي والبحث العلمي خاصه فيما يتعلق بتبادل الطلبة والوفود الجامعية والبحثية وإقامة ملتقيات الشراكة بين الجامعات التونسية والجزائرية ودعم التدريب والتكوين المستمر وابرام اتفاقيات التعاون بين جامعات البلدين.
ودعا الوزير بلعيد كل الجامعات التونسية والجزائرية إلى تكثيف الإتفاقيات والبرامج المشتركه فيما بينها وخاصه منها المتعلقة بتبادل الاساتذة والطلبة والاداريين، والاشراف المزدوج على الاطروحات ووضع شهادات مزدوجه ومشتركة.
شرف الدين عبد النور




