إنعقد المنتدى الاقتصادي الجزائري-الهندي بالجزائر، اليوم الاثنين، تحت شعار “خطوة ثابتة نحو بناء تعاون اقتصادي مثمر”، حيث يسبق هذا اللّقاء الاقتصادي الهام انعقاد الدورة المقبلة من اللّجنة المشتركة للتعاون الثنائي.
ويأتي انعقاد هذا المنتدى بمناسبة زيارة الدولة التي تقوم بها إلى الجزائر، من 13 إلى 16 أكتوبر الجاري، رئيسة جمهورية الهند، دروبادي مورمو، التي التقت خلالها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في إطار تجسيد إرادة البلدين الهادفة إلى تحقيق انطلاقة جديدة لعلاقاتهما الاقتصادية والتجارية، من خلال تبنّي إستراتيجية مشتركة ترمي إلى تهيئة الشروط الكفيلة بتمكين المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين ونظرائهم الهنود من استغلال فرص الشراكة والتبادل التجاري في المجالات التي تهمّ البلدين.
وشارك في أشغال هذا اللّقاء الاقتصادي أكثر من 300 متعامل اقتصادي جزائري وهندي، ممثّلين لعدّة قطاعات، منها على سبيل الخصوص قطاعات الطاقة، المناجم، البيتروكيمياء والأسمدة، البُنى التحتية، الصناعات الغذائية، التحويلية والميكانيكية، الكهرباء والسكك الحديدية، بالإضافة إلى الصناعة الصيدلانية، النسيج والفلاحة، تحلية المياه وتكنولوجيات الإعلام والاتصال.
وأشرفت رئيسة جمهورية الهند، دروبادي مورمو على مراسم افتتاح هذا المنتدى إلى جانب وزير التجارة وترقية الصادرات، الطيب زيتوني، اللّذان كانا مرفقين بوفد هام من رجال أعمال البلدين، حيث أكّدا في مداخلتيهما الافتتاحيتين على أهمية العلاقات الاقتصادية الإستراتيجية بين البلدين وضرورة العمل سويّا على تعزيزها من خلال رفع حجم المبادلات التجارية وتنويعها، واستغلال فرص الاستثمار والشراكة المتاحة، لا سيّما من خلال تشجيع المتعاملين الاقتصاديين للبلدين على تطوير وتجسيد مشاريع مربحة للجانبين.
كما تميّزت الجلسة الافتتاحية والعلنية لهذا المنتدى بمداخلات لرئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري ومدير اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، اللّذين وقّعا بهذه المناسبة على مذكرة تفاهم للتعاون، وتواصلت الأشغال بمداخلات أخرى حول مناخ الاستثمار في البلدين والسبل الكفيلة باستغلال كافّة الفرص التي توفرها أسواق البلدين.
وتمّ بعد ذلك فتح المجال للقاءات ثنائية (B2B) بين المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين ونظرائهم الهنود الحاضرين، الذين عبّروا بدورهم عن رغبتهم في تطوير التعاون الثنائي في مختلف القطاعات والميادين على أساس الثقة المتبادلة وتكثيف برامج تبادل الزيارات والتواصل بين رجال الأعمال، مع الالتزام بضمان استمرارية المشاركة في التظاهرات الاقتصادية المنظّمة بالجزائر والهند، بالإضافة إلى الاتفاق على تأسيس علاقات أعمال وشراكات مثمرة ومربحة للجانبين، حسب ما أورده بيان وزارة التجارة.
شرف الدين عبد النور




