الأولى قضية الصحراء الغربية

الجامعة العربية: اجماع على أهمية بعث مسار السلام و العمل العربي المشترك لمواجهات التحديات

شدد المشاركون في الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقدة في القاهرة، على أهمية اعادة بعث مسار السلام في الشرق الاوسط وفق القرارات الأممية و الشرعية الدولية.
وأكد المعنيون على ضرورة توحيد الصف العربي و تنسيق العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات المشتركة التي تستهدف الأمن القومي العربي، مع التأكيد على الثوابت تجاه القضية الفلسطينية.
ومن جهته قال وزير الشؤون الخارجية صبري بوقادوم لدى إلقائه لكلمة خلال اشغال هذه الدورة :”ان حساسية المرحلة تتطلب قبل كل شيء ترتيب البيت الداخلي وتضافر الجهود ووضع مصلحة القضية الفلسطينية فوق كل اعتبار والحرص أن تكون مواقفنا منسجمة مع المصالح القومية المشتركة”.
و أردف بوقادوم”وإنني هنا إذ أشيد بالجهود المبذولة في سبيل الصف الفلسطيني، فإنني أحيي الإخوة في فلسطين على الخطوة الهامة المتخذة مؤخرا لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية والتي نأمل أن تسهم في ترقية المصالحة و توحيد الموقف الفلسطيني”.
كما جدد الوزير التأكيد على موقف الجزائر الثابت و اللامشروط الداعم لحق للشعب الفلسطيني في استرجاع كافة حقوقه المغتصبة، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، على أساس مبادرة السلام العربية.
وأبرز وزير الشؤون الخارجية ان القضية الفلسطينية أن تأتي على رأس قائمة اهتماماتنا لما لها من مكانة في قلوبنا جميعا”.
وفي هذا الصدد قال نفس المسؤول:” يجدر التذكير بموقف الجزائر المبدئي والذي دافعت عنه منذ البداية في جميع الاجتماعات العربية والدولية والرافض لأي تدويل لقضايانا العربية، كما عملت بلدي كل ما في وسعها من أجل إيجاد حلول سلمية، تحفظ الدم العربي ووحدة وسيادة الدول العربية، وعارضت كل المساعي التي تتنافى مع هذا الموقف المبدئي”.
و فيما يتعلق بآليات العمل العربي المشترك أفاد صبري بوقادوم أن إصلاح جامعة الدول العربية أصبح ضروريا للحفاظ على انسجام الصف العربي وصيانة الأمن القومي العربي وفي سبيل ذلك لا بد من إعادة النظر في هياكل ومناهج المنظومة الحالية، للتمكن من مواكبة التحولات، وتفعيل دور منظمتنا في تحقيق السلم والاستقرار”.
وبدروه أبرز الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط التحديات التي يتعرض لها الامن القومي العربي و التي لا يُمكن مجابهتها والتصدي لها سوى بمنطق جماعي وبعمل مشترك يتأسس على نظرة شمولية للأمن العربي.
وقال أبو الغيط:” إن الدول العربية في خضم هذه التحديات تتحدث بصوت واحد عندما يتعلق الأمر بفلسطين مشيرا الى أنه لم تكن هناك قضية محل اجماع عربي في تاريخ هذه المنظمة الإقليمية قدَر القضية الفلسطينية”.
وأردف أن التسوية النهائية تمر عبر مسار وحيد يحظى بتوافق العالم أجمع و هو حل الدولتين وليس هناك في الأفق صيغة بديلة عنه مشيرا الى أن الإجماع الدولي على حل الدولتين لابد أن يُترجَمَ في تحرك عملي يقود إلى إنقاذ هذا الحل من محاولات الإحتلال مستمرة تهدفُ إلى تقويضه وتهميشه.
ومن جانبه قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن انعقاد اجتماع اليوم يأتي في ظروف استثنائية وغير مسبوقة في عالمنا العربي” مؤكدا أن القضية الفلسطينية لا تزال وستبقى هي القضية المركزية دولا وشعوبا وأن الاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا في ظل سلام دائم وشامل بناء على تسوية عادلة تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني و اماله.
كما أشار شكري أن العالم العربي واجه العديد من التحديات خلال العقد الماضي حيث عانت دول عربية من انهيار مؤسسات الدولة وويلات الانقسامات العقائدية والفكرية والسياسية وظهور شبح الإرهاب وتنظيماته التي انتهزت حالة الفراغ السياسي والأمني في بعض الدول للانقضاض على ما تبقى منها وصولا لجائحة كورونا التي اجتاحت المنطقة والعالم بأسره لتضيف المزيد من الأعباء والتحديات أمام اقتصاداتنا ومجتمعاتنا”.
كما شدد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الاردني أيمن الصفدي على ضرورة التحرك العربي لإسناد الفلسطينيين وإيجاد أفق سياسي حقيقي لتحقيق السلام، مبرزا وجود أهمية لإطلاق هذا التحرك الان مع بدء إدارة أمريكية جديدة عملها.
و في هذا الصدد قال الصفدي:”نحتاج أن نبلور تحركا مشتركا لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وحقيقية ولتفعيل دور الرباعية الدولية للتوصل لحل الدولين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس المحتلة وفق قرارات الشرعية الدولية ومعادلة الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية”.
رمزي أحمد توميات
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام