نظمت اليوم الإثنين، اللجنة العليا المنظمة لدورة الألعاب العربية الـ15 ممثلة في اللجنة المتخصصة للتنشيط العلمي، بالمدرسة العليا للضمان الاجتماعي ببن عكنون، بالعاصمة، فعاليات الملتقى العلمي العربي حول الرهانات التنموية للرياضة و القيم الأولمبية في الوطن العربي و هذا تحت إشراف وزراء الشباب و الرياضة، و الإتصال و التعليم العالي والبحث العلمي، و التي تدخل في أطار أشغال اللجنة المنظمة للألعاب العربية الـ15، التي تنظمها الجزائر من 5 إلى 15 جويلية الجاري.
وتم افتتاح أشغال ورشات الملتقى بعد المحاضرة الافتتاحية التي قدمها رئيس اللجنة العلمية رابح علي موسى، حيث انطلقت الجلسة الأولى من المحور الأول المتضمن السياسات و المنظومات الرياضية و العربية، من أشغال الورشة والتي كانت تحت عنوان “رياضة ذوي الهمم في الجزائر بين الواقع والطموح”، أين تم في البداية تقديم لمحة عن تاريخ الألعاب العربية لرياضة ذوي الهمم، والتي انطلقت أول دورة لهاته الفئة عام 1953 بمصر، حيث أصبحت هذه التظاهرة أكبر الملتقيات الرياضية للبلدان العربية والتي تقام كل 4 سنوات، تحت اشراف اللجان الأولمبية العربية.
بعدها، تم تسليط الضوء على الإتحادية الجزائرية لرياضات ذوي الهمم، أين تم إبراز تاريخ نشأتها والتي كانت عام 1962 أي بعد الاستقلال، حيث أن هذه الإتحادية، تابعة للجنة البارالمبية الدولية ومنظمة الألعاب الأولمبية الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة، كما تم كذلك خلال هاته الجلسة ابراز مهام الإتحادية الجزائرية لرياضة ذوي الهمم و التي تشمل تطوير برامج الرياضة و توفير فرص متساوية للمشاركة في الأنشطة الرياضية لأشخاص ذوي الهمم، وكذا تنظيم بشكل منتظم بطولات و مسابقات في مختلف الرياضات، كما تعمل أيضا على تطوير الكوادر الفنية و التدريبية للمدربين و الحكام في مجال هذه الرياضة، إضافة لتعزيز الوعي و التوعية بأهمية الرياضة للأشخاص ذوي الإعاقة و فوائدها الصحية و الاجتماعية.
وأشير في هاته الجلسة إلى أن رياضة ذوي الهمم في الجزائر تشهد تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، لكنها لا زالت تعاني من المعيقات التي تحد من نتائج الرياضيين في المحافل الدولية المختلفة والتي تتمثل في نقص التحفيزات المادية للرياضيين وكذا نقص مدة التحضيرات للمنافسات الدولية، إضافة إلى عدم وجود أماكن مهيئة لهاته الفئة.
سبل وآليات برمجة الأحداث الرياضية خدمة للبيئة (مونديال قطر2022 كنموذج صديق للبيئة)
في مداخلة أخرى، تم تناول إشكالية سبل وآليات برمجة الأحداث الرياضية الصديقة للبيئة أين تم أخذ مونديال قطر الذي أقيم العام الماضي كنموذج، حيث تم ابراز سياسة هاته الدولة من أجل إقامة بطولة صديقة للبيئة والتي تدخل ضمن استراتيجية الاستدامة التي انتهجتها قطر في إدارة بطولة كأس العالم 2022، من خلال تقديم نسخة محايدة للكربون عن طريق 4 خطوات أساسية متمثلة في، التوعية ثم القياس الدقيق المستمر، وكذا السعي إلى التقليل من الغاز المنبعث إضافة إلى التعويض. كما شيدت قطر ملاعب صديقة للبيئة محاطة بمساحات خضراء و كذا استخدام ألواح الطاقة الشمسية لإضاءة الملاعب.
وفي الجلسة الثانية والأخيرة تم التطرق إلى دور الرياضة في خدمة النظم وسياسات الدولة أين تم التوصل إلى استنتاجات أثبتت العلاقة الإيجابية بين الإدارة الرياضية والسياسة الداخلية للدولة وكذا استثمار الإدارة الرياضية في التصريف السياسي و في الضبط الاجتماعي بدرجة مرتفعة.
عاصمة الرياضة العالمية قطر ومدى ثقة العرب في قدرتها على استضافة وإنجاح التظاهرات الرياضية المستقبلية الكبرى
كما تم خلال مداخلة أخرى التطرق الى هاته الإشكالية أين تم التوصل بعد عرض الإحصائيات، إلى النتائج التي أظهرت الثقة التي تتميز بها قطر من وجهة نظر المجتمع العربي كدولة رائدة تمتلك جميع مقومات النجاح في تنظيم التظاهرات العالمية الكبرى.
لتختتم أشغال هذا الملتقى العربي بجلسة عامة ختامية مع قراءة بعض التوصيات ذات صلة بالحدث.
شرف الدين عبد النور










