أعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة جو كينت استقالته من منصبه، احتجاجاً على الحرب الجارية في إيران، مؤكداً أن طهران لم تشكل تهديداً وشيكاً للأمن القومي الأمريكي، في خطوة تعكس تصاعد الانقسامات داخل الإدارة الأمريكية بشأن هذا النزاع.
وقال جو كينت في بيان نشره على منصة “إكس” إنه لا يستطيع دعم الحرب “بضمير مرتاح”، معتبراً أن اندلاعها جاء نتيجة ضغوط من إسرائيل ولوبيها داخل الولايات المتحدة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والأمنية الأمريكية.
وتعد استقالة جو كينت أول انسحاب لمسؤول أمني رفيع من إدارة الرئيس دونالد ترامب على خلفية الحرب في إيران، ما يعكس وجود خلافات داخلية حول مبررات التدخل العسكري الأمريكي.
ويشرف المركز الوطني لمكافحة الإرهاب على تنسيق المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالتهديدات الإرهابية، ويعد أحد أهم الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة، حيث يحتفظ بقاعدة بيانات واسعة حول التنظيمات الإرهابية والأفراد المصنفين ضمن قوائم المراقبة.
وأشار كينت في رسالة استقالته إلى أنه دعم سياسات ترامب خلال ولايته الأولى، لكنه رفض ما وصفه بالانحراف عن نهج “أمريكا أولاً”، معتبراً أن الحرب الحالية لا تخدم مصالح الشعب الأمريكي ولا تبرر الخسائر البشرية المحتملة.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس تشهده الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي اندلعت منذ أسابيع، وسط تحذيرات من تصعيد أوسع في المنطقة وتأثيرات اقتصادية عالمية، خاصة على أسواق الطاقة.
وكان جو كينت قد خدم في القوات الخاصة الأمريكية لمدة 20 عاماً، وشارك في عدة عمليات قتالية، قبل أن يعمل في وكالة الاستخبارات المركزية، ما جعله من أبرز الشخصيات الأمنية المؤثرة داخل التيار المحافظ في الولايات المتحدة، وفقا لمصادر اعلامية أمريكية.




