ترأس إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس الشعبي الوطني، اليوم الثلاثاء، اجتماعا لمكتب المجلس، عبّر خلاله في كلمة افتتاحية عن تقديره العميق لمضامين بيان مجلس الوزراء الأخير، معتبرا إياه رسالة إنسانية ووطنية تعكس حرص رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على احتضان الجزائريين أينما وجدوا، خاصة أولئك الذين يعيشون أوضاعا هشة خارج الوطن.
وأكد بوغالي أن النداء الذي وجّهه رئيس الجمهورية جاء بعيدا عن منطق الإقصاء أو التشهير، وجسّد بوضوح التزام الدولة الجزائرية بعدم التخلي عن أبنائها، مع التمييز بين من زلت بهم الخطى، وبين من يسعى إلى استغلال معاناتهم للإساءة إلى صورة الجزائر أو المساس باستقرارها.
واعتبر رئيس المجلس الشعبي الوطني أن هذا القرار التاريخي يعكس إرادة الدولة في تسوية أوضاع هؤلاء الشباب في إطار الالتزام بعدم العود، ويكرّس دولة القانون، ويعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الجمهورية، مشددا على أن الجزائر الجديدة ماضية بثبات نحو بناء مستقبل مشترك قائم على المساهمة الجماعية دون إقصاء، من خلال استرجاع أبنائها وحمايتهم من الوقوع فريسة للفاقة أو الاستغلال أو الشبكات الإجرامية.
وشدّد بوغالي على أن معالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية لا تكون بالتخويف ولا بالتوظيف السياسي، بل تقوم على الإنصات والاحتواء، وتوفير الأمل والبدائل داخل الوطن، بما يحفظ كرامة الشباب، ويحميهم، ويصون صورة الجزائر ومكانتها.
وبالمناسبة، نوّه رئيس المجلس بمخرجات مجلس الوزراء الأخيرة التي أولت أهمية خاصة لقطاعي الرقمنة والفلاحة، باعتبارهما ركيزتين استراتيجيتين لحماية الاقتصاد الوطني، وتحقيق السيادة الغذائية والرقمية.
وفي سياق متصل، أوضح بوغالي أن اجتماع مكتب المجلس شكّل فرصة لتقييم ما أُنجز خلال المرحلة الماضية، والوقوف عند النقاط التي تستدعي مزيدا من التنسيق والتشاور، بما يسمح باتخاذ القرارات المناسبة في مناخ يسوده التوافق وروح العمل المؤسساتي.
وأشاد رئيس المجلس بالجهود التي يبذلها أعضاء المكتب والنواب على اختلاف انتماءاتهم السياسية، وما أبانوا عنه من التزام ومسؤولية، داعيا إلى تعزيز فعالية الأداء البرلماني، وترقية الممارسة الديمقراطية، وتكريس الحوار البناء والاحترام المتبادل، بما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.
وفي ختام كلمته، جدّد إبراهيم بوغالي دعوته لأعضاء المكتب إلى مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، والانخراط الإيجابي في مناقشة مختلف القضايا المدرجة في جدول الأعمال، استجابة لتطلعات الشعب الجزائري.




