شاركت المناضلة الصحراوية البارزة في مجال حقوق الإنسان، أميناتو حيدر، المعروفة بلقب “غاندي الصحراء”، اليوم في الوقفة الاحتجاجية التي نظمها “حراك المعتقلين السياسيين الصحراويين” أمام مقر وزارة الخارجية الإسبانية بالعاصمة مدريد، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين الصحراويين القابعين في السجون المغربية.
وتندرج هذه الوقفة ضمن حملة متواصلة يقودها الحراك منذ أكثر من خمس سنوات، بهدف لفت انتباه السلطات الإسبانية والمجتمع الدولي إلى أوضاع المعتقلين الصحراويين، والدفع نحو تحرك أكثر فاعلية إزاء ما تصفه منظمات حقوقية بانتهاكات لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة.
وأكد المشاركون في التجمع أن الحكومة الإسبانية مطالبة بتحمل مسؤولياتها التاريخية والسياسية تجاه القضية الصحراوية، مجددين انتقادهم لما اعتبروه صمتًا إزاء معاناة المعتقلين والانتهاكات المسجلة بحق النشطاء المدافعين عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وأضفت مشاركة أميناتو حيدر بعدًا رمزيًا خاصًا على هذه الوقفة، في ظل تزايد القلق الحقوقي بشأن أوضاع السجناء الصحراويين، وعلى رأسهم المعتقل السياسي النعمة أسفاري، أحد أبرز وجوه النضال الصحراوي، والمحتجز بسجن القنيطرة.
وكان أسفاري قد دخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 20 ماي الماضي احتجاجًا على ظروف اعتقاله، وللمطالبة بالإفراج عن معتقلي مجموعة “أكديم إزيك” وباقي المعتقلين السياسيين الصحراويين. وتشير مصادر حقوقية إلى تدهور حالته الصحية بشكل متواصل، ما أثار مخاوف عائلته وهيئة دفاعه وعددًا من المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان.
كما شدد المحتجون على أن العديد من المعتقلين الصحراويين ما يزالون يقضون أحكامًا ثقيلة صدرت، بحسب منظمات غير حكومية دولية، عقب محاكمات شابتها اختلالات وإجراءات محل انتقاد واسع.
واتهم المشاركون السلطات المغربية بمواصلة التضييق على النشطاء المؤيدين لتقرير المصير، وباعتماد سياسة الإبعاد عن مناطق سكن عائلات المعتقلين، بما يفاقم معاناتهم الإنسانية.
وفي ختام الوقفة، جدد “حراك المعتقلين السياسيين الصحراويين” مطالبته بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الصحراويين، والسماح لبعثات دولية مستقلة بزيارة السجون المغربية والاطلاع على أوضاع المحتجزين، داعيًا إسبانيا إلى الاضطلاع بدور أكثر فعالية في الدفاع عن القانون الدولي والحقوق الأساسية للشعب الصحراوي.




