الأولى الشؤون الديبلوماسية الوطني عاجل

أحمد عطاف يدعو من الأمم المتحدة إلى إصلاح النظام الدولي وتعزيز الثقة في العمل متعدد الأطراف

{"source_type":"vicut","data":{"client_key":"aw889s25wozf8s7e","source_type":"vicut","source_platform":"mobile_2","appVersion":"19.6.0","enterFrom":"new_image","os":"android","product":"vicut","editType":"image_edit","region":"DZ","picture_id":"STJBYQQ4-JQO3-NKPT-MA8R-ZUFRHLFF4S2H","pictureId":"STJBYQQ4-JQO3-NKPT-MA8R-ZUFRHLFF4S2H","capability_name":"capcut_photo_editor,capcut_image_enhance"},"tiktok_developers_3p_anchor_params":"{"client_key":"aw889s25wozf8s7e","source_type":"vicut","source_platform":"mobile_2","appVersion":"19.6.0","enterFrom":"new_image","os":"android","product":"vicut","editType":"image_edit","region":"DZ","picture_id":"STJBYQQ4-JQO3-NKPT-MA8R-ZUFRHLFF4S2H","pictureId":"STJBYQQ4-JQO3-NKPT-MA8R-ZUFRHLFF4S2H","capability_name":"capcut_photo_editor,capcut_image_enhance"}"}

دعا وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم، إلى إصلاح عميق لمنظومة الأمم المتحدة وتعزيز الثقة في العمل متعدد الأطراف، مؤكداً أن العالم يقف اليوم أمام تحديات غير مسبوقة تستدعي التمسك بالقانون الدولي وإعلاء قيم الحوار والتعاون بين الدول.

وجاء ذلك خلال إلقائه كلمة الجزائر في النقاش العام للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حيث استهل مداخلته بتهنئة رئيس الدورة الجديدة للجمعية العامة، خليل الرحمان، كما أشاد بجهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ودوره في الدفاع عن المنظمة الأممية وتعزيز مكانة العمل متعدد الأطراف.

وأكد عطاف أن العالم يشهد تصاعداً في التوترات والنزاعات والأزمات مقابل تراجع الثقة بين الدول وتنامي النزعات الأحادية والاستقطاب، محذراً من تحول الحروب إلى أمر مألوف ومن الانتقائية في تطبيق قواعد القانون الدولي وفق موازين القوى.

وشدد على أن الأزمة الحالية لا تتعلق بمرحلة عابرة في النظام الدولي، بل تستوجب مراجعة عميقة للمنظومة الدولية وللقدرة الجماعية على حماية المبادئ التي تأسست عليها الأمم المتحدة بعد الحربين العالميتين.

وأوضح أن استعادة الثقة في النظام الدولي تبدأ من إصلاح الأمم المتحدة نفسها، معتبراً أن إصلاح المنظمة لم يعد خياراً قابلاً للتأجيل، بل ضرورة تفرضها التحولات الدولية والحاجة إلى نظام أكثر عدالة وتمثيلاً وإنصافاً.

ودعا وزير الدولة إلى تعزيز دور الجمعية العامة للأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن بشكل يجعله أكثر تمثيلاً وعدالة وفعالية، مع وضع حد للانتقائية والازدواجية في تطبيق القانون الدولي.

وجدد دعم الجزائر للموقف الإفريقي المشترك بشأن إصلاح مجلس الأمن، مؤكداً أن تصحيح الظلم التاريخي الواقع على القارة الإفريقية يقتضي تمثيلاً دائماً وعادلاً لإفريقيا داخل المجلس بصلاحيات كاملة.

وفي تناوله للأوضاع الإقليمية، أعرب عطاف عن قلق الجزائر من استمرار التوترات في منطقة الخليج وما تسببه من تهديد لأمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها، مؤكداً رفض الجزائر لانتهاك سيادة الدول والدعوة إلى احترام القانون الدولي وخفض التصعيد.

كما أدان استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من دول المنطقة، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة الاهتمامات الدولية بالنظر إلى استمرار معاناة الشعب الفلسطيني وسياسات الاحتلال التي تقوض فرص الحل السياسي.

وجدد وزير الدولة دعم الجزائر الكامل للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

وفي الشأن الإفريقي، أكد عطاف تمسك الجزائر بانتمائها الإفريقي ومواصلتها دعم القضايا العادلة لشعوب القارة والمساهمة في الجهود الرامية إلى تعزيز السلم والتنمية والتكامل.

كما جدد موقف الجزائر الداعم لحق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره، معتبراً أن قضايا تصفية الاستعمار لا يمكن حسمها بمنطق الأمر الواقع، بل من خلال تمكين الشعوب من ممارسة حقوقها التي تكفلها الشرعية الدولية.

ورحب باستئناف المفاوضات المباشرة بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو تحت رعاية الأمم المتحدة وبمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن نجاح المسار السياسي يتطلب التزام طرفي النزاع بحسن النية واحترام المرجعية الأممية المتعلقة بتصفية الاستعمار.

وبخصوص منطقة الساحل، أبرز عطاف أن الجزائر تنظر إلى الأمن والتنمية باعتبارهما مسارين متكاملين لا يمكن الفصل بينهما، مشيراً إلى أن المقاربة الجزائرية تقوم على دعم الأمن والتنمية وتشجيع الحوار والمصالحة واحترام سيادة الدول وسلامتها الترابية.

وأكد استعداد الجزائر لمواصلة مرافقة دول الساحل في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية ودعم الحلول السياسية التي تعزز الاستقرار وتفتح آفاق التنمية أمام شعوب المنطقة.

وفي الملف الليبي، جدد دعم الجزائر لحل سياسي سلمي وشامل يقوده الليبيون أنفسهم، مع مساندة جهود الأمم المتحدة الرامية إلى الحفاظ على وحدة ليبيا واستقرارها وتوحيد مؤسساتها.

كما عبر عن دعم الجزائر للسلطات الشرعية في اليمن والسودان، مؤكداً أهمية تمكين شعبي البلدين من استعادة الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية.

وعلى الصعيد التنموي، أبرز عطاف أن الجزائر، تحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اختارت أن تكون فاعلاً في التحولات العالمية من خلال بناء اقتصاد منتج ومتنوع وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

وأشار إلى أن الجزائر كرست التنمية المستدامة في دستورها منذ سنة 2020، وعرضت خلال تقريرها الوطني الطوعي لسنة 2026 التقدم المحقق في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، بما يعكس حرصها على تحويل السياسات العمومية إلى تحسين ملموس في حياة المواطنين.

وأكد أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تكتمل دون تعزيز التكامل الإفريقي، داعياً إلى الاستثمار في الإنسان الإفريقي وبناء القدرات العلمية والرقمية لمواكبة الثورة التكنولوجية المتسارعة.

كما دعا إلى وضع إطار دولي متوازن ومسؤول لتنظيم الذكاء الاصطناعي، يضمن العدالة في الاستفادة من مزاياه ويحفظ سيادة الدول ويمنع اتساع الفجوة التنموية بين الشمال والجنوب.

واختتم عطاف كلمته بالتأكيد على أن استعادة الثقة في النظام الدولي تمر عبر احترام القانون الدولي وتطابق الأقوال مع الأفعال وتعزيز دور الأمم المتحدة كفضاء مشترك للحوار والدبلوماسية، داعياً إلى بناء عالم أكثر عدلاً وسلماً وتنمية لصالح الأجيال الحالية والقادمة.

شرف عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام