الأولى الشؤون الديبلوماسية الوطني عاجل

أحمد عطاف يدعو إلى عصرنة الجهاز القنصلي وتعزيز حماية الجالية الجزائرية بالخارج

أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، أن عصرنة الجهاز القنصلي لم تعد خيارا تقنيا بل أصبحت ضرورة حتمية لضمان حماية مصالح الجالية الجزائرية بالخارج وتحسين جودة الخدمات المقدمة لها، وذلك خلال إشرافه على مراسم اختتام أشغال ندوة رؤساء المراكز القنصلية التي احتضنها مقر الوزارة خلال الفترة الممتدة من 02 إلى 04 فيفري 2026.

وأوضح أحمد عطاف، في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، أن هذه الندوة عرفت مشاركة جميع رؤساء المراكز القنصلية الجزائرية بالخارج، وشكلت فضاء لنقاشات معمقة أفضت إلى مخرجات عملية تهدف إلى تطوير العمل القنصلي وتحقيق تكفل أفضل بانشغالات وتطلعات الجالية الوطنية المقيمة في المهجر، مشيدا بثراء برنامج الندوة وبمساهمة مختلف القطاعات الوزارية والهيئات الوطنية في إنجاح أشغالها.

وأشار وزير الدولة إلى أن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار التوجه الاستراتيجي الذي أرساه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والذي جعل من ملف الجالية الوطنية بالخارج بعدا محوريا في السياسة الخارجية للجزائر، من خلال تصور شامل يعزز روح الانتماء وحس المواطنة، ويكرس دور أبناء الجالية كجسور للتواصل وكفاعلين في مسار التنمية الوطنية.

وأكد أحمد عطاف أن القرارات والتدابير التي أقرها رئيس الجمهورية خلال السنوات الأخيرة لفائدة الجالية الجزائرية بالخارج تعكس بوضوح أن المواطنين المقيمين بالمهجر جزء لا يتجزأ من الشعب الجزائري، يتمتعون بنفس الحقوق ويتحملون نفس الواجبات، مبرزا أن الدولة ملتزمة بالدفاع عن مصالحهم أينما وجدوا، والتكفل بانشغالاتهم الاجتماعية والاقتصادية والإدارية.

وتطرق الوزير إلى جملة من الإجراءات التي شملت توسيع نظام التقاعد ليشمل الجزائريين بالخارج، وتخصيص حصص سكنية لفائدتهم، وتحفيز مساهمتهم في الاقتصاد الوطني عبر تمكين الشباب من الاستفادة من آليات إنشاء المؤسسات المصغرة والناشئة، إلى جانب تبسيط الإجراءات القنصلية وتحسين ظروف استقبال الجالية خاصة خلال موسم الاصطياف.

وفي هذا السياق، شدد أحمد عطاف على أهمية التجسيد الفعلي لإجراء التسوية الذي أقره رئيس الجمهورية لفائدة الشباب الجزائري المقيم بالخارج في وضعيات هشة أو غير قانونية، داعيا رؤساء المراكز القنصلية إلى مرافقة المعنيين وضمان استكمال مختلف مراحل التسوية بصفة نهائية.

كما دعا وزير الدولة إلى مواصلة تبسيط وتوحيد الإجراءات الإدارية، وتطبيق النصوص التنظيمية 17 المعتمدة خلال الندوة، مع الإسراع في تحديث العمل القنصلي بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، مؤكدا أن هذا المسار من شأنه تحسين مردودية الأداء القنصلي، وترشيد النفقات، وتعزيز الثقة بين الإدارة والجالية.

وخلال كلمته، جدد أحمد عطاف التزام الدولة الجزائرية بضمان الحماية القانونية والقنصلية لمواطنيها بالخارج، والدفاع عن حقوقهم في مواجهة أي تجاوزات قد يتعرضون لها في بلدان الإقامة، معتبرا أن مبدأ الحماية القنصلية يظل جوهر العمل القنصلي وأسمى غاياته.

وفي ختام الندوة، أبرز وزير الدولة أهمية دعم آليات التواصل مع مختلف فئات الجالية، وتشجيع تنظيمها في إطار جمعيات مؤطرة، إلى جانب مضاعفة الجهود لرصد الكفاءات الوطنية بالخارج وإشراكها في الحركية الاقتصادية التي تشهدها البلاد، مؤكدا أن عصرنة الجهاز القنصلي تمثل التحدي الأكبر والسبيل الأمثل للارتقاء بالخدمات وضمان استجابة أنجع لتطلعات الجالية الوطنية بالخارج.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام