أكّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الاحتلال الإسرائيلي استخدم التجويع كسلاح مباشر ضد الشعب الفلسطيني من خلال تدمير مصادر إنتاج الغذاء، ومنع تدفق الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة، في محاولة – كما قال – لدفع السكان إلى مغادرة أرضهم وجعل القطاع غير قابل للحياة.
وجاء تصريح أبو الغيط خلال كلمته في المؤتمر السنوي الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة، حيث وصف هذه الممارسات بأنها من أبشع جرائم الحرب، معتبراً أنها “مخططات شيطانية” تستهدف الإنسان والأرض معاً.
وأوضح الأمين العام أن سكان غزة، البالغ عددهم أكثر من 2 مليون فلسطيني، يعيشون منذ عامين وضعاً مأساوياً بسبب السياسات الإسرائيلية التي أدت – حسب قوله – إلى مقتل ما يقارب مئة ألف شخص، بالإضافة إلى حرق الأراضي الزراعية وتلغيمها وتدمير المنشآت الحيوية، مما جعل الحياة اليومية محفوفة بالخطر.
ودعا أبو الغيط إلى ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية لسكان القطاع بشكل مستدام ومن دون أي عوائق، مع رفع جميع القيود المفروضة على المواد الغذائية والطبية اللازمة لإعاشة الفلسطينيين.
وأبرز الأمين العام الأهمية الكبرى التي توليها جامعة الدول العربية لقضايا الأمن الغذائي، مؤكداً سعيها المتواصل للانخراط في البرامج والمبادرات الإقليمية والدولية الداعمة للقطاع الزراعي، ومن بينها مبادرة الغذاء والزراعة للتحول المستدام التي أطلقتها مصر خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف عام 2022 في شرم الشيخ، بهدف تعزيز القدرات الزراعية في الدول النامية والعربية.
وفي سياق متصل، أدان أبو الغيط بشدة اقتحام قوات الاحتلال الصهيوني لمقر وكالة الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، حيث قامت بعمليات تفتيش وصادرت هواتف حراس الأمن، معتبراً أن هذا الاعتداء يستهدف تقويض دور الوكالة والقضاء على ما تمثله من حماية لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.




