الأولى الثقافي الوطني

وزيرة الثقافة: الفنان الجزائري حارس للذاكرة الوطنية وأبلغ معبر عن آمال الشعب

وجهت وزيرة الثقافة والفنون، اليوم الاثنين، رسالة إلى الفنانات والفنانين الجزائريين بمناسبة اليوم الوطني للفنان، أكدت فيها أن هذا الموعد يمثل مناسبة تحتفي فيها الجزائر بأبنائها الذين “اختاروا أن يجعلوا من الفن رسالة، ومن الجمال موقفا وسبيلا إلى خدمة الوطن والإنسان”.

وقالت الوزيرة إن اليوم الوطني للفنان يشكل “وقفة عرفان لما قدمه الفنانون الجزائريون، جيلا بعد جيل، من عطاء مخلص أسهم في صون الشخصية الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء، وحفظ الذاكرة الجماعية، وإعلاء صورة الجزائر في مختلف المحافل الثقافية والفنية”.

وأضافت أن الفنان الجزائري “كان شاهدا على تحولات مجتمعه على الدوام، وحارسا للذاكرة الوطنية، وأبلغ معبر عن آمال الشعب وآلامه وأحلامه الكبرى”، مشيرة إلى أن الإبداع الجزائري، من خلال الأغنية والمسرح والسينما والأدب والفنون التشكيلية والتراث الشعبي، “ظل يروي ملحمة وطن عصي على النسيان”.

واستحضرت وزيرة الثقافة والفنون، في هذه المناسبة، ذكرى الفنانين الراحلين الذين “غادروا مسرح الحياة، مخلفين إرثا يفيض حياة ومعنى، وأعمالا تخلدهم أسماء في سجل الذاكرة”، مترحمة على من وصفتهم بأنهم “تركوا خلفهم من الضوء ما يكفي لإرشاد أجيال كاملة نحو دروب الإبداع”.

وذكرت في هذا السياق عددا من الأسماء الفنية التي رحلت خلال السنوات الماضية، على غرار الفنان الشعبي عبد المجيد مسكود، وعميد أغنية المالوف عبد الحميد خمار، والممثل المسرحي والتلفزيوني كمال زرارة، وأنيس جعاد، والموسيقار نوبلي فاضل، والفنانة باية بوزار “بيونة”، والفنان فوزي صايشي، والفنان المسرحي والتلفزيوني خليل بوزحزح، وغيرهم.

وأكدت الوزيرة أن الاحتفاء بالفنان في يومه الوطني يستحضر “الرؤية التي تجعل من الثقافة ركيزة أساسية في بناء الجزائر المنتصرة، الواثقة من تاريخها والمنفتحة على مستقبلها”، مشيرة إلى أن الدولة الجزائرية، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تواصل إيلاء قطاع الثقافة والفنون ما يستحقه من عناية ورعاية.

كما أوضحت أن وزارة الثقافة والفنون تواصل تجسيد استراتيجيتها الرامية إلى “ترقية مكانة الفنان، وصون حقوقه، وتحسين ظروف ممارسته لرسالته النبيلة، ومرافقة المواهب الشابة، وتوسيع أفضية الإبداع والإنتاج والتكوين، وتثمين التراث الثقافي الوطني بمختلف تجلياته”.

وشددت الوزيرة على أن “الفن في جوهره العميق، فعل مقاومة ضد القبح، وبناء للجمال في تفاصيل الحياة اليومية”، مؤكدة أن مسؤولية الفنان لا تنفصل عن مسؤوليته تجاه وطنه وتاريخه ومجتمعه.

وفي ختام رسالتها، توجهت وزيرة الثقافة والفنون إلى الفنانات والفنانين الجزائريين بأصدق عبارات التقدير والامتنان، عرفانا بما يقدمونه من جهود في خدمة الثقافة الوطنية، داعية إلى مواصلة حمل رسالة الإبداع والاعتزاز بالهوية الوطنية والإسهام في بناء مشهد ثقافي يليق بمكانة الجزائر وتاريخها الحضاري.

مهدي الباز

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام