أكّد اليوم السبت، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، خلال تنشيطه لقاء مع مناضلي الحزب بولاية تيبازة، أن الجزائر ستبقى موحّدة وقوية بفضل تلاحم شعبها وتمسّكه بثوابته الوطنية، مشدّدًا على أن وحدة الجزائريين خط أحمر لا يقبل أيّ مساومة.
وأوضح الأمين العام للأفلان أن اختيار تيبازة لاحتضان هذا اللقاء يحمل دلالات تاريخية عميقة، باعتبارها منطقة مقرّبة من مدينة سيدي فرج التي انطلقت منها شرارة المقاومة الأولى ضد الغزو الاستعماري سنة 1830، مؤكّدًا أن الاستعمار فشل في إخضاع الجزائريين أو طمس هويتهم، وأنه غادر البلاد مهزومًا بفضل وحدة الشعب وتضحيات الشهداء.
وأضاف قائلا” الاستعمار كان جريمة كاملة الأركان، وما خلّفه من دمار بشري وثقافي واقتصادي أكبر من أن يُمحى بخطاب دبلوماسي”.
وفي السياق ذاته، حذّر من محاولات متجدّدة لاستهداف الجزائر عبر خطابات تضليلية ودعم حركات انفصالية وتنظيمات إرهابية، في إشارة واضحة الى التنظيم الإرهابي “الماك”، معتبرًا أن هذه المحاولات لن تنجح أمام وعي الجزائريين وقوة مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي.
كما دعا بن مبارك أبناء جبهة التحرير الوطني و الشعب الجزائري إلى استلهام معاني مظاهرات 11 ديسمبر 1960، وما جسّدته من وحدة وطنية والتفاف شعبي حول الثورة التحريرية، مؤكّدًا أن الثورة لم تكن جهوية ولا مناطقية، بل كانت ثورة شعب موحّد.
وجدّد التأكيد على أن الجزائر الجديدة ماضية في نهج الاستقلال في القرار ورفض كل أشكال الوصاية والتدخّل الخارجي، داعيًا الجزائريين إلى تعزيز اللحمة الوطنية والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة كلّ محاولات المساس بأمن البلاد واستقرارها.




