شهدت معظم المدن المغربية، ليلة أمس الأربعاء، موجة جديدة من التصعيد والعنف المفرط ضد الحشود المتظاهرة بشكل سلمي تحت شعار: “سلمية سلمية.. عدالة اجتماعية”، وذلك على خلفية ما يصفه المحتجون بـ”تدهور الأوضاع المعيشية واستفحال مظاهر الفساد داخل مؤسسات الدولة”.
وقد أظهرت العديد من الفيديوهات المصورة و المباشرة، التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و “تيك توك”، مشاهد توثق وحشية آلة القمع المخزنية من خلال الاعتداء على المتظاهرين وشنّ الأجهزة الأمنية حملات اعتقال “عشوائية” طالت عدداً من القاصرين، الأمر الذي أجّج حالة الغضب في صفوف المحتجين.
كما امتدت موجة الاحتجاجات إلى العاصمة الدار البيضاء وعدد من مدن المملكة، على غرار طنجة وسلا، حيث أقدم بعض المتظاهرين على إضرام النار في شوارع رئيسية، وسط حالة من الاستنفار الأمني الكبير. مشهدٌ اعتبره العديد من المراقبين دليلاً على حالة الرعب والارتباك التي يعيشها نظام المخزن، الذي لم يصدر حتى الآن موقفاً رسمياً واضحاً في مواجهة الشارع الغاضب.
مهدي الباز




