تكشف تحقيقات أمنية وقضائية حديثة في إسبانيا وفرنسا عن تطور شبكات الاتجار بالمخدرات المرتبطة بالمغرب، وانتقالها من أساليب التهريب التقليدية إلى استخدام الطائرات المسيّرة والأنفاق والمركبات المعدلة والطرود البريدية، بالتوازي مع عمليات غسل الأموال عبر العقارات والشركات.
المغرب ومخدرات القنب الهندي
يُعد المغرب من أبرز مصادر القنب الهندي في السوق الأوروبية، وفق المعطيات الأوروبية والأممية. وتمتد الشبكات المرتبطة بهذه التجارة عبر مراحل الإنتاج والتخزين والنقل والتوزيع، وصولًا إلى عدد من الدول الأوروبية.
أساليب تهريب جديدة
في إسبانيا، كشفت عمليات أمنية عن شبكات استخدمت طائرات مسيّرة كبيرة لنقل الحشيش والكوكايين عبر مضيق جبل طارق، قبل توجيه الشحنات إلى مناطق أخرى ومنها فرنسا.
كما كشفت عمليات أخرى عن استخدام أنفاق ومنشآت سرية لتهريب المخدرات، في مؤشر على ارتفاع مستوى التنظيم والقدرات اللوجستية لهذه الشبكات.
الحشيش والكوكايين
لا يقتصر النشاط على القنب الهندي؛ إذ أظهرت تحقيقات أوروبية وجود شبكات تتعامل أيضًا مع الكوكايين، مع امتدادات في المغرب وإسبانيا وفرنسا والبرتغال وجزر الكناري والمملكة المتحدة.
ويكشف تنوع المخدرات والمسارات عن تحول بعض الشبكات إلى هياكل إجرامية عابرة للحدود.
غسل الأموال والفساد
يمثل غسل الأموال الجانب الآخر من هذه التجارة، حيث تكشف تحقيقات فرنسية وإسبانية عن استخدام العقارات والشركات والتحويلات الدولية لإخفاء عائدات الاتجار بالمخدرات.
المؤكد هو وجود شبكات إجرامية عابرة للحدود مرتبطة بتجارة المخدرات، وقدرتها على تطوير وسائل التهريب وغسل الأموال والتكيف مع الضربات الأمنية.
أاوروبا أمام تحدٍ كبير
تواصل إسبانيا وفرنسا التعاون الأمني مع المغرب لمكافحة الاتجار بالمخدرات، لكن استمرار ضبط شحنات كبيرة وتفكيك شبكات جديدة يطرح تحديًا أمام الأجهزة الأوروبية.
ومن القوارب إلى الطائرات المسيّرة والأنفاق، ومن تهريب المخدرات إلى غسل الأموال، تكشف التحقيقات عن تجارة أصبحت أكثر تنظيمًا وتعقيدًا، ما يجعل تفكيك شبكات التمويل واللوجستيات أمرًا أساسيًا إلى جانب توقيف المهربين.




